بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد؛
فبداية نهنئ الأمة الإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك أعاده الله عليها بالنصر والفتح المبين، والتمكين لعباد الله الصالحين، وأن يفتح على المسلمين بركات من السماء والأرض ويغنيهم بفضله عمن سواه.
لقد تابعنا الحملة الإعلامية التي واكبت الإعلان عن استشهاد بطلين من أبطال المسلمين أحدهما في المغرب الإسلامي وهو الأخ الكريم مختار بلمختار -رحمه الله-، والثاني من أنصار الشريعة بالجزيرة العربية والرجل الثاني في جماعة قاعدة الجهاد الشيخ الفاضل أبو بصير (ناصر الوحيشي) رحمه الله.
وقد صاحب هذه الحملة محاولة إيهام العالم عبر البرامج الحوارية وكلام من يوصفون بالخبراء في شئون ما يسمونها (الجماعات الإرهابية) ؛ بأن القاعدة قد انتهت وأنه لم يعد هناك ما يتهدد السلام العالمي إلا ما تُسمى بـ (الدولة الإسلامية في العراق والشام) أو ISIS، فإذا قُضي على الأخيرة فقد قُضي على أكبر خطر يتهدد البشرية من وجهة نظرهم الأعمى!
إن لجوء أمريكا إلى استهداف قادتنا وأمرائنا بالقصف بالطائرات الجاسوسية بدون طيار، أو القتل غيلة بأي وسيلة كانت؛ لهو دليل ضعف وعجز وخسة، لأنه لا يفعل ذلك إلا الجبان الضعيف العاجز، فإنهم الآن -ولله الحمد والمنة- لا يستطيعون مواجهتنا وجهًا لوجه كما يفعل المقاتلون الشرفاء، ولم يفلحوا عبر وكلائهم وأذنابهم من الحكومات والجيوش العميلة وقوات الفزع فعل ذلك أيضًا، فلم يكن إلا تصيد العملاء والخونة من بني جلدتنا ومن ينتمون لديننا وأوطاننا وقبائلنا الذين باعوا دنياهم وآخرتهم بدنيا غيرهم من السادة والكبراء ليولوهم على مخابئ وقواعد وآليات المجاهدين ليقصفوها.
إننا إن كنا نأسى لفقد هذين البطلين في هذه الملحمة الخالدة التي تدور رحاها على أراضي المسلمين فلأننا نحسبهما ممن قال فيهم الشاعر: