قال ابن أبي زيد القيرواني المالكي (الرسالة) : ونهى عليه السلام عن أكل كل ذي ناب من السباع، وعن أكل لحوم الحمر الاهلية ودخل مدخلها لحوم الخيل والبغال لقول الله تبارك وتعالى: * (لتركبوها وزينة) * (النحل: 8)
قال الخرشي المالكي (شرح مختصر الخليل) : وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ أَكْلِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَأَمَّا الْخَيْلُ فَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْمُعْتَمَدُ التَّحْرِيمُ
أدلة من ذهب إلى جوزا أكل لحوم الخيل:
-الدليل الأول:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ (رواه مسلم و غيره)
وفي رواية البخاري (ورخص في لحوم الخيل)
و في رواية لمسلم عن أَبي الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ وَنَهَانَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْحِمَارِ الأَهْلِىِّ.
-الدليل الثاني:
عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَكَلْنَاهُ. (رواه مسلم و ابن ماجة)
و لفظ ابن ماجة: نحرنا فرسا فأكلنا من لحمه على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم.
قال الصنعاني (سبل السلام) : والحديث دليل على حل أكل لحم الخيل .... لأن الظاهر أنه صلى الله عليه وسلم علم ذلك وقرره كيف وقد قالت إنه أكل منه أهله صلى الله عليه وسلم
قال ابن دقيق العيد (إحكام الأحكام) :يستدل بهذين الحديثين من يرى جواز أكل الخيل