فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1809

رمضان وعلى أنها حملت به في أيام التشريق الذي لم يذكروا غيره يعلم ما في بقية الأقوال قال وقيل ولد في صفر وقيل في ربيع الآخر وقيل في محرم وقيل في عاشوراء أي كما ولد عيسى عليه السلام وقيل لخمس بقين منه أي وذكر الذهبي أن القول بأنه ولد صلى الله عليه وسلم في عاشوراء من الإفك أي الكذب وفيه إن كان ذلك لأنه لا يجامع أنها حملت به صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق وأنه مكث في بطنها تسعة أشهر كوامل لا يختص الإفك بهذا القول بل يأتي فيما عدا القول بأنه ولد في رمضان ثم رأيت بعضهم حكى أنه حمل في شهر رجب وحينئذ يصح القول المشهور ولادته في ربيع الأول

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولد يوم الإثنين في ربيع الأول وأنزلت عليه النبوة يوم الإثنين في ربيع الأول وهاجر إلى المدينة يوم الإثنين في ربيع الأول وأنزلت عليه البقرة يوم الإثنين في ربيع الأول وتوفى يوم الإثنين في ربيع الأول قال بعضهم وهذا غريب جدا

وقيل لم يولد نهارا بل ولد ليلا فعن عثمان بن أبي العاص عن أمه رضي الله تعالى عنهما أنها شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم ليلا قالت فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نورا وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول لتقعن على قال ابن دحية وهو حديث مقطوع قال بعضهم ولا يصح عندي بوجه أنه ولد ليلا لقوله صلى الله عليه وسلم الثابت عنه بنقل العدل عن العدل أنه سئل عن صوم يوم الإثنين فقال فيه ولدت واليوم إنما هو النهار بنص القرآن وأيضا الصوم لا يكون إلا نهارا

وأفاد البدر الزركشي أن هذا الحديث أي المتقدم عن أم عثمان بن أبي العاص على تقدير صحته لا دلالة فيه على أنه ولد ليلا قال فإن زمان النبوة صالح للخوارق ويجوز أن تسقط النجوم نهارا أي فضلا عن أن تكاد تسقط سيما إن قلنا ولد عند الفجر لأن ذلك ملحق بالليل وإلى التردد في وقت ولادته صلى الله عليه وسلم هل هو في الليل أو النهار أشار صاحب الهمزية بقوله ** ليلة المولد الذي كان للد ** ين سرور بيومه وإزدهاء ** ** فهنيئا به لآمنة الفض ** ل الذي شرفت به حواء ** **

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت