فقال وماهو أكبر من ذلك فقيل له قرب أحد أولادك الذي نذرت ذبحه فضرب القداح على أولاده بعد أن جمعهم وأخبرهم بنذره ودعاهم إلى الوفاء وأطاعوه
ويقال إن أول من أطاعه عبدالله وكتب إسم كل واحد على قدح ودفعت تلك القداح للسادن والقائم بخدمة هبل وضرب بتلك القداح فخرجت على عبدالله أي وكان أصغر ولده وأحبهم إليه مع ما تقدم من أوصافه فأخذه عبدالمطلب بيده وأخذ الشفرة ثم أقبل به على إساف ونائلة وألقاه على الأرض ووضع رجله على عنقه فجذب العباس عبدالله من تحت رجل أبيه حتى أثر في وجهه شجة لم تزل في وجه عبدالله إلى أن مات كذا قيل
وفيه أن العباس لما ولد صلى الله عليه وسلم كان عمره ثلاث سنين ونحوها فعنه رضي الله عنه أذكر مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاثة أعوام أو نحوها فجيء به حتى نظرت إليه وجعلت النسوة يقلن لي قبل أخاك فقبلته وقيل منعه أخواله بنوا مخزوم وقالوا له والله ما أحسنت عشرة أمه وقالوا له أرض ربك وافد ابنك ففداه بمائة ناقة وفي رواية وأعظمت قريش ذلك أي وقامت سادة قريش من أنديتها إليه ومنعوه من ذلك وقالوا له والله لا نفعل حتى تستفتي فيه فلانه الكاهنة أي لعلك تعذر فيه إلى ربك لئن فعلت هذا لايزال الرجل ياتي بإبنه حتى يذبحه أي ويكون سنة ولعل المراد إذا وقع له مثل ما وقع لك من النذر وقال له بعض عظماء قريش لا تفعل إن كان فداؤه بأموالنا فديناه وتلك الكاهنة قيل إسمها قطبة وقيل غير ذلك كانت بخيبر فأتها فاسألها فإن أمرتك بذبحه ذبحته وإن أمرتك بأمر لك وله فيه فرج قبلته فأتاها أي مع بعض قومه وفيهم جماعة من أخوال عبدالله بن مخزوم فسألها وقص عليها القصة فقالت ارجعوا عني اليوم حتى يأتي تابعي فأسأله فرجعوا من عندها ثم غدوا عليها فقالت لهم قد جاءني الخبر كم الدية فيكم فقالوا عشرة من الإبل فقال تخرج عشرة من الإبل وتقدح وكلما وقعت عليه يزاد الإبل حتى تخرج القداح عليها فضرب على عشرة فخرجت عليه فما زال يزيد عشرة عشرة حتى بلغت مائة فخرجت القداح عليها فقالت قريش ومن حضره قد انتهى رضا ربك فقال عبدالمطلب لا والله حتى أضرب عليها ثلاث مرات أي ففعل ذلك وذبح الإبل عند الكعبة لا يصد عنها أحدا أي من آدمى ووحش وطير قال الزهري فكان