فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 1809

صلى الله عليه وسلم في ظهر آدم عليه الصلاة والسلام فقد تقدم في الخبر لما خلق الله تعالى آدم جعل ذلك النور في ظهره أي فكان يلمع في جبينه فيغلب على سائر نوره الخ مايأتى ثم انتقل إلى ولده شيث الذي هو وصيه وكان من جملة ما أوصاه به أنه يوصى من انتقل إليه ذلك النور من ولده أنه لا يضع ذلك النور الذي انتقل إليه إلا في المطهرة من النساء ولم تزل هذه الوصية معمولا بها في القرون الماضية إلى أن وصل ذلك النور إلى عبدالمطلب أي وهذا السياق يدل على أن ذلك النور كان ظاهرا فيمن ينتقل إليه من آبائه وهو قد يخالف ما تقدم من تخصيص بعض آبائه بذلك ولم تلد حواء ولدا مفردا إلا شيئا كرامة لهذا النور قيل مكث في بطنها حتى نبتت أسنانه وكان ينظر إلى وجهه من صفاء بطنها وهو الثالث من ولد آدم عليه الصلاة والسلام وكانت تلد ذكر وأنثى معا أي فقد قيل إنها ولدت لآدم أربعين ولدا في عشرين بطنا وقيل ولدت مائة وعشرين ولدا وقيل مائة وثمانين ولدا وقيل خمسمائة ويقال إن آدم عليه الصلاة والسلام لما مات بكى عليه من ولده وولد ولده أربعون ألفا ولم يحفظ من نسل آدم إلا ما كان من صلب شيث دون إخوته أي فإنهم لم يعقبوا أصلا فهو أبو البشر

وعن جابر بن عبدالله رضي الله تعالى عنهما قال قلت يارسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله تعالى قبل الأشياء قال يا جابر إن الله تعالى قد خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره الحديث وفيه أنه اصل لكل موجود والله سبحانه وتعالى أعلم

واختلف الناس في عد طبقات أنساب العرب وترتيبها والذي في الأصل عن الزبير بن بكار أنها ست طبقات وأن أولها شعب ثم قبيلة ثم عمارة بكسر العين المهملة ثم بطن ثم فخذ ثم فصيلة قال وقد نظمها الزين العراقي في قوله ** للعرب العربا طباق عدة ** فصلها الزبير وهي ستة ** ** أعم ذاك الشعب فالقبيلة ** عمارة بطن فخذ فصيلة **

أي فالشعب أصل القبائل والقبيلة أصل العمارة والعمارة أصل البطون والبطن أصل الفخذ والفخذ أصل الفصيلة فيقال مضر شعب رسول الله صلى الله عليه وسلم أي وقيل شعبه خزيمة وكنانة قبيلته صلى الله عليه وسلم وقريش عمارته صلى الله عليه وسلم وقصى بطنه صلى الله عليه وسلم وهاشم فخذه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت