فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1809

ما يعد في الإسلام نقصا من أوصاف الجاهلية وهذا نسب لا أجل منه ولجلالته إذا تأملته تظن بسبب ما تحلى به من الكمالات أي معاليها جعلت الجوزاء نجومها التي يقال لها نطاق الجوزاء قلادة لتلك المعالى وهذه القلادة نعم هي قلادة سيادة وتمدح موصوفة بأنك في تلك القلادة الدرة اليتيمة التي لا مشابه لها المحفوظة عن الأعين لجلالتها

لا يقال شمول الآباء للأمهات لا يناسب قوله نسب لأن النسب الشرعي في الآباء خاصة لأنا نقول المراد بالنسب ما يعم اللغوي أو قد يقال سلامة آبائه من النقائص إنما هو من حيث أبيه أي كونه متفرعا عنه وذلك يستلزم أن تكون أمهاته كذلك وسيأتي لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات وسيأتي الكلام على ذلك مستوفى

وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة وإذا اختبرت حال نسبه صلى الله عليه وسلم وعرفت طهارة مولده صلى الله عليه وسلم علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة هذا كلامه ومن كلام عمه أبي طالب ** إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر ** فعبد مناف سرها وصميمها ** ** وإن حصلت أنساب عبد منافها ** ففي هاشم أشرافها وقديمها ** ** وإن فخرت يوما فإن محمدا ** هو المصطفى من سرها وكريمها **

بالرفع عطفا على المصطفى وسر القوم وسطهم فأشرف القوم قومه وأشرف القبائل قبيلته وأشرف الأفخاذ فخذه

وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب العرب فبحبى أحبهم ومن أبغض العرب فببغضى أبغضهم

وعن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سلمان لا تبغضنى فتفارق دينك قلت يا رسول الله كيف أبغضك وبك هداني الله تعالى قال تبغض العرب فتبغضني

وعن علي رضي الله تعالى عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبغض العرب إلا منافق

وفي الترمذي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت