فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 372

(( وَمِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحِيحُ البُخَارِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٌ، ثُمَّ شُرُوطُهُمَا ) ).

أول من صنّف في الصحيح المجرد الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ثم تلاه تلميذه الإمام مسلم بن الحجاج.

وقول الإمام الشافعي: ما على ظهر الأرض كتاب في العلم بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك [1] ، كان قبل وجود الصحيحين [2] . إذا علم هذا فالصحيحان أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل.

وجهور العلماء على أن صحيح البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد لتقدم البخاري في الفن ومزيد استقصائه، ومسلم تلميذه وخرّيجه، حتى قال الدارقطني: لولا البخاري لما راح مسلم ولا جاء [3] . وهذا التفضيل من حيث الإجمال.

وأما من حيث التفصيل، فالإسناد الصحيح مداره على الاتصال وعدالة الرواة، وصحيح البخاري أعدل رواة وأشد اتصالًا، وبيان ذلك:

1 -أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم 435 رجلًا, المتكلم فيه بالضعف منهم 80 رجلًا راويًا. والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري 620 راويًا، المتكلم فيه بالضعف منهم 160 على الضعف.

(1) - آداب الشافعي ومناقبه، لابن حاتم ص 196، ومناقب الشافعي للبيهقي 1/ 507.

(2) - قاله ابن الصلاح في علوم الحديث ص 14.

(3) - تاريخ بغداد 13/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت