قال النووي: فيه أنَّ سترة الإمام سترة لمن خلفه. [1] ... يؤيده: ... الإجماع على ذلك: قال ابن حزم: الْإِجْمَاعُ مُتَيَقَّنُ أَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ لَا يُكَلَّفُ أَحَدٌ مِنْ الْمَأْمُومِينَ اتِّخَاذَ سُتْرَةٍ أُخْرَى؛ بَلْ اكْتَفَى الْجَمِيعُ بِالْعَنَزَةِ الَّتِي كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّي إلَيْهَا، فَلَمْ تَدْخُلْ أَتَانُ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ. [2] ... سئل شيخ الاسلام: عَنْ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِ: هَلْ هُوَ فِي النَّهْيِ كَغَيْرِهِ مِثْلَ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ:
الْمَنْهِيُّ عَنْهُ إنَّمَا هُوَ بَيْنَ يَدَيْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. [3]
1 -أما من كان يصلِّى إمامًا أو منفردًا فإنه يلزمه أنْ يتخذ سترة ,وكذلك المسبوق فإنه يلزمه أن يتقدم إلى أقرب سترة. ... فوائد هامة تتعلق بالسترة:-
1 -يسن الدنو من السترة لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا صلَّى أحدكم فليصلِّ إلى سترة ,وليدن منها. [4]
فيستحب الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود ,وهو قول الجمهور، قالوا أنَّ المصلِّي يقرب من سترته قدر ... ثلاثة أذرع فأقل من ابتداء قدميه. [5]
(1) وانظر شرح مسلم للنووي (2/ 462) والأوسط (5/ 107) وتحفة الأحوذي (2/ 132) وعون المعبود (2/ 98)
(2) وانظر المحلي (2/ 325) وتحفة الأحوذي (2/ 253) وطرح التثريب (4/ 349) والفقه على المذاهب الأربعة (1/ 209)
(3) وانظرمجموع الفتاوى (22/ 626) وشرح السنة (2/ 166)
(4) سبق تخرجه
(5) وانظر شرح السنة (2/ 172) ونيل الأوطار (3/ 4) وعون المعبود (2/ 92) والفقه الإسلامي وأدلته (2/ 945)