الجلوس في المحل المعد للصلاة في الدور الأسفل؛ لأنه تابع للمسجد، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إني لا أُحل المسجد لحائض ولا جنب) [1] . ... أما مرورها بالمسجد لأخذ بعض الحاجات مع التحفظ من نزول شيء من الدم فلا حرج في ذلك، لقوله سبحانه: {ولا جنبًا إلا عابري سبيل} .
ولما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر عائشة أن تناوله الخمرة من المسجد، فقالت إنها حائض فقال صلى الله عليه وسلم (إنَّ حيضتك ليست في يدك) .
أما إن كان الدور الأسفل لم ينوه الواقف من المسجد، وإنما نواه مخزنًا فإنه لا يكون له حكم المسجد، ويجوز للحائض والجنب الجلوس فيه، ولا بأس بالصلاة فيه في المحل الطاهر الذي لا يتبع دورات المياه، لكن من صلَّى فيه لا يتابع الإمام الذي فوقه إذا كان لا يراه ولا يرى بعض المأمومين؛ لأنه ليس تابعًا للمسجد في الأرجح من قولي العلماء. [2]
## و سُئل الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله- هل يجوز لمعلمة القرآن في الحِلَق أنْ تجلس في المسجد لتعليم الفتيات وهي حائض؟
الجواب
لا، فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الحيَّض أنْ يعتزلن مصلى العيد مع أنه خير ودعوة، وكذلك منع الحائض من أن تطوف بالبيت. ا. هـ ... ** فوائد: ... 1_ الْحَائِضُ وَالنفَسَاء يجوز مرورُهمَا في المسجد إِنْ أَمِنَتا كل
(1) وهذا الحديث مما لا يصح سنده، وقد سبق تخريجه.
(2) وانظر الأحكام الشرعية في الفتاوى النسائية (ص/55)