الصفحة 82 من 309

أن تعتاد المستحاضة انقطاع دمها في وقت بعينه يتسع لفعل الصلاة فإن الفرض بتضيق عليها ذكره الأصحاب

قلت وقياسه أن تعتاد المرأة وجود الحيض في أثناء الوقت من يوم معين فإن الفرض يتضيق عليها

ثم وجدت غير واحد من الأصحاب صرح بجواز تأخير الصلاة في الوقت الموسع ما لم يظن مانعا من الفعل كموت وقتل وحيض ونحوه وكذا من يقدر على شرطها في أول الوقت دون آخره ليس له تأخيرها عند وجود الشرط

ونقل بعض أصحابنا الإجماع على إثم من أخر الواجب الموسع مع ظن مانع من موت أو غيره ونقل بعضهم يأثم مع عدم ظن البقاء إجماعا

فإذا فعل المكلف العبادة مع ظن المانع فلا كلام وأما إذا لم يبادر وبان له خطأ ظنه بأن عاش ففعل بعد الوقت الذى ظنه فقال القاضيان أبو بكر والحسين يكون ما فعله قضاء وقال أصحابنا وغيرهم إذا كان ظنه قد بان خطأ إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة عدة

إذا باع مال أبيه يظن حياته ثم بان ميتا فهل يصح البيع أم لا في المسألة قولان وقيل روايتان مدركهما ما ذكرنا وكذلك إذا باع مال غيره يظن أنه لم يوكل فيه ثم بان أنه وكل فيه ففى صحة البيع وجهان

ومنها إذا طلق امرأته يظنها أجنبية فبانت زوجته هل تطلق أم لا في المسألة روايتان

ومنها لو لقى امرأة في الطريق فقال تنحى يا حرة فإذا هى أمته ففيها الخلاف أيضا ونص أحمد على ذلك وفى المغنى احتمال بالتفريق لأن هذا يقال كثيرا في الطريق

ومنها لو أمره غيره باعتاق عبد يظن أنه للآخر فتبين أنه عبده هل يعتق أم لا قال صاحب التلخيص يحتمل تخريجه على من أعتق عبدا فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت