الصفحة 290 من 309

مقيد له فائدة جديدة وغير مفيد له في الوصف الغالب الذى دلت عليه العادة وإذا كان في الغالب غير مفيد بإخباره عن ثبوته للحقيقة فتعين أنه إنمانطق به لقصد آخر غير الإخبار عن ثبوته للحقيقة وهو سلب الحكم عن المسكوت عنه وهذا الغرض لا يتعين إذا لم يكن غالبا لأنه غرضه حينئذ فيكون الإخبار عن ثبوته للحقيقة لا سلب الحكم عن المسكوت عنه فظهر أن الوصف الغالب على الحقيقة أولى أن يكون حجة والله أعلم

قلت واختار أبو المعالى الجوينى أن المفهوم إذا قيل به فإنه يكون حجة ولو خرج مخرج الغالب

وقال أبو البركات ولكن يظهر أن ذلك من مسالك التأويل فيخف على المتأول ما يبديه من الدليل العاضد

وعلى القول الأول بأنه ليس بحجة إذا خرج مخرج الغالب فهل يكون عاما في المسكوت عنه والمنطوق أم لا كلام الأكثرين من أصحابنا يدل على لداود على اختصاص تحريم الربيبة بأنهما في الحجر بالآية وأجابوا لا حجة فيها لخروجها على الغالب

فقال هو خاص بالسلم وإلحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله

واحتج في الانتصار على نشر الحرمة بلبن الميتة بقوله تعالى وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم فقيل له الآية حجة لنا لاقتضائها تعلق التحريم بفعلها للإرضاع فقال علته لأنه الغالب كالربيبه ولهذا لو حلب منها ثم سقى نشر

وقال أبو الفتح بن المنى من أصحابنا هو عام فإنه أجاب من احتج لصحة نكاح المرأة بلا إذن بمفهوم قوله صلى الله عليه و سلم أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن المفهوم ليس بحجة على أصلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت