الصفحة 110 من 309

قول أبى حنيفة حيث قال ما لم يشرع بالكلية هو الباطل وما شرع أصله وامتنع لاشتماله على وصف محرم هو الفاسد

فعندنا كل ما كان منهيا عنه إما لعينه أو لوصفه ففاسد وباطل ولم يفرق الأصحاب في صورة من الصورتين بين الفاسد والباطل في المنهى عنه وإنما فرقوا بين الفاسد والباطل في مسائل الدليل

منها إذا أحرم الواطىء حال وطئه هل ينعقد إحرامه أم لا كلام أبى البركات صريح في انعقاده وقال بعض أصحابنا في مسألة البيع الفاسد إنه لا يجب مضيه فيه فدل على أنه لا ينعقد فيكون باطلا

ولو جامع قبل التحلل الأول فسد حجه وحكم الباطل لا يجب المضى فيه والفاسد يجب المضى فيه

ومنها الكتابة فإنه إذا كاتب من لا يصح العقد منه فإنها تكون كتابة باطلة ولا يتريب عليها العتق وسواء كان السيد أو العبد

وقال القاضى إذا كاتب عبده الطفل المجنون فإنه يعتق بالأداء والمذهب خلافه وكذا لو كاتبه على عوض غير منجم فالعقد باطل ذكره القاضى والشريف وأبو الخطاب

وصرح ابن عقيل بأن الإخلال بشرط النجوم يبطل العقد

وذكر صاحب التلخيص أن الكتابة تصير فاسدة ولا تبطل من أصلها

وأما إذا كاتبه بعوض مجهول فهى فاسدة ولا تبطل من أصلها

ولكل واحد منهما فسخها ويحصل العتق فيها بالأداء دون الإبراء والمغلب فيها التعليق وصرح به القاضى في المجرد وابن عقيل وأبو الخطاب والأكثرون

وفى الخلاف الكبير المغلب المعاوضة بدليل أنه يعتق بالأداء إلى الوارث قلت هذا على أحد القولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت