الصفحة 105 من 309

ومما ينبغى أن ينبنى عليه أيضا النية فإن الجميع فرضا فلا بد أن ينوى الجميع الزكاة أو الصدقة المفروضة وإن قلنا الواجب الخمس كفاه الاقتصار عليه في النية

ومنها إذا أخرج في الزكاة شيئا أغلى من الواجب فهل كله فرض أو بعضه تطوع قال أبو الخطاب كله فرض

قلت هو مخالف لقاعدته وقال القاضى بعضه تطوع

قال شيخنا وهو الصواب لأن الشارع أعطاه جبرانا عن الزيادة

ومنها إذا مسح رأسه كله دفعة واحدة وقلنا الفرض منه قدر الناصية فالواجب هو الفرض والزائد نفل خرجه بعضهم على القاعدة

وقد يقال إن وقع دفعة واحدة فيتخرج على القاعدة وإن كان مترتبا فالزائد نفل ليس إلا

ومنها إذا أدرك الإمام في الركوع بعد فوات قدر الإجزاء منه هل يكون مدركا له في الفريضة أم لا ظاهر كلام القاضى وابن عقيل تخريجها على الوجهين إذا قلنا لا يصح اقتداء المفترض بالمنتفل

قال ابن عقيل ويحتمل أن تجرى الزيادة مجرى الواجب في باب الاتباع خاصة إذ الاتباع قد يسقط الواجب كما في المسبوق ومصلى الجمعة تطوعا من امرأة وعبد ومسافر

ومنها ما ذكره بعض المتأخرين أنه إذا أوصى ببدنه من وجب عليه سبعها أو من وجب عليه شاة إن قلنا إن الزائد يكون نفلا حسب من الثلث وإن جعلناه واجبا فيكون كما لو أوصى بالعتق في كفارة مخيرة هل تحسب من رأس المال أو من الثلث وفى المسألة وجهان لنا تقدما في قاعدة الواجب المخير

قلت إن قلنا إن الزائد يكون نفلا لا شك أنه يحسب من الثلث وكذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت