فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 329

المعاوضات المحضة يستحيل معنى الشرط فوجب العمل بمجازه قال الله تعالى حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق وقال يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا واما من فللتبعيض هو اصلها ومعناها الذي وضعت له لما قلنا وقد ذكرنا مسائلها في قوله اعتق من عبيدي من شئت وما يجري مجراه ومسائل كثيرة واما إلى فلانتهاء الغاية لذلك وضعت ولذلك استعملت في الآجال وإذا دخلت في الطلاق في قول الرجل انت طالق إلى شهر فإن نوى التنجيز وقع وإن نوى الإضافة تأخر وإن لم يكن له نية وقع للحال عند زفر رحمه الله لأن إلى للتأجيل والتأجيل لا يمنع الوقوع وقلنا أن التأجيل لتأخير ما يدخله وهنا دخل على أصل الطلاق فأوجب تأخيره والأصل في الغاية إذا كان قائما بنفسه لم يدخل في الحكم مثل قول الرجل من هذا البستان إلى هذا البستان وقول الله تعالى ثم أتموا الصيام إلى الليل إلا أن يكون صدر الكلام يقع على الجملة فيكون الغاية لإخراج ما وراءها فيبقى داخلا بمطلق الاسم مثل ما قلنا في المرافق ولهذا قال أبو حنيفة رحمه الله في الغاية في الخيار انه يدخل وكذلك في الآجال في الإيمان في رواية حسن ابن زياد عنه وقال في قوله لفلان على من درهم إلى عشرة لم يدخل العاشر لأن مطلق الاسم لا يتناوله وقالا يدخل لأنه ليس بقائم بنفسه وكذلك هذا في الطلاق وإنما دخلت الغاية الأولى للضرورة وأما في فللظرف وعلى ذلك مسائل أصحابنا رحمهم الله ولكنهم اختلفوا في حذفه وإثباته في ظروف الزمان وهو أن تقول أنت طالق غدا أو في غد وقالا هما سواء وفرق أبو حنيفة بينهما فيما إذا نوى آخر النهار على ما ذكرنا في موضعه أن حرف الظرف إذا سقط اتصل الطلاق بالغد بلا واسطة فيقع في كله فيتعين أوله فلا يصدق في التأخير وإذا لم يسقط حرف الظرف صار مضافا إلى جزء منه مبهم فيكون نيته بيانا لما أبهمه فيصدقه القاضي وذلك مثل قول الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت