فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 329

دون حكمه وحكم هذه الاسباب لا يحتمل الرد والتراخي إلا يرى انه لا يحتمل خيار الشرط واما الذي يكون المال تبعا مثل النكاح فعلى اوجه إما أن يهزلا بأصله أو بقدر البدل او بجنسه إما الهزل بأصله فباط والعقد لازم واما الهزل بالقدر فيه فان اتفقا على الاعراض فان المهر الفان وان اتفقا على البناء فالمهر ألف بخلاف مسئلة البيع عند أبي حنيفة رحمه الله لانه لم يحضرهما شيء أو اختلفا فان محمدا رحمه الله ذكر عن أبي حنيفة رحمه الله أن النكاح جائز بألف بخلاف البيع لان المهر تابع في هذا فلا يجعل مقصودا بالصحة وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله أن المهر الفان فان التسمية في الصحة مثل ابتداء البيع جعل أبو حنيفة رحمه الله العمل بصحة الايجاب اولى من العمل بصحة المواضعة فكذلك هذا وهذا اصح واما إذا تواضعا على الدنانير على أن المهر في الحقيقة دراهم فان اتفقا على الاعراض فالمهر ما سميا وان اتفقا على البناء وجب مهر المثل بالإجماع بخلاف البيع لانه لا يصح إلا بتسمية الثمن والنكاح يصح بلا تسمية وان اتفقا انه لم يحضرهما شيء اواختلفا فعلى رواية محمد وجب مهر المثل بلا خلاف وعلى رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله يجب المسمى ويطلب المواضعة وعندهما يجب مهر المثل واما الذي يكون المال فيه مقصودا مثل الخلع والعتق على مال والصلح عن دم العمد فإن ذلك على هذا الاوجه أيضا فان هز لا بأصله واتفقا على البناء فقد ذكر في كتاب الاكراه في الخلع أن الطلاق واقع والمال لازم وهذا عندنا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فأما عند أبي حنيفة رحمه الله فإن الطلاق لا يقع لانه بمنزلة خيار الشرط وقد نص عن أبي حنيفة رحمه الله في خيار الشرط في الخلع في جانب المرأة أن الطلاق لا يقع ولا يجب المال حتى تشاء المرأة فيقع الطلاق ويجب المال لما عرف ثمة و عندهما الطلاق واقع والمال واجب والخيار باطل فكذلك هذا لكنه هذا غير مقدر بالثلاث في هذا بخلاف ا البيع وان هز لا بالكل لكنهما اعرضا عن المواضعة وقع الطلاق ووجب المال بالإجماع وان القول قول من يدعي الاعراض عند أبي حنيفة رحمه الله لانه جعل ذلك مؤثرا في اصل الطلاق وعندهما هو جائز ولا يفيد الاختلاف وان سكتا ولم يحضرهما شيء فهو جائز لازم بالإجماع واما إذا تواضعا على الهزل في بعض البدل فإن اتفقا على البناء فعندهما الطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت