فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 329

فله اثر في التخفيف لا محالة لانه لا يؤدي لطهر معقول فلما كان كذلك كان الاطالة فيه سنة لا التكميل بالتكرار إلا يرى أن التكميل بالتكرار ربما يلحقه بالمحظور وهو الغسل فكيف يصلح تكميلا واما الغسل فقد شرع الطهر معقول فكان التكرار تكميلا ولم يكن محظورا فقد أدى القول بموجب العلة إلى الممانعة وهذا كله بناء على أن الفرض في المسح يتادى ببعض الرأس لا محالة وذلك غير مسلم على مذهبهم بل الفرض يتادى بكله ولكن الشرع رخص في الحط إلى ادنى المقادير وذلك كالقرأة عندكم وان طالت كانت فرضا وقد يتأدى بآية واحدة وإذا كان كذلك لم يلزمه شيء من هذه الوجوه والجواب عنه أن هذا خلاف الكتاب قال الله تعالى وامسحوا برؤسكم أرجلكم وقد بينا في ابواب حروف المعاني أن الاستيعاب غير مراد بالنص فصار البعض هو المراد ابتداء بالنص فصار أصلا لا رخصة فصار اسيعابه تكميلا للفرض والفضل على نصاب التكميل بدعة بالإجماع ومن ذلك قولهم في صوم رمضان انه صوم فرض لايصح إلا بتعين النية فقلنا نحن بموجبه لان هذا الوصف يوجب التعيين لكنه لا يمنع وجود ما يعنيه فيكون اطلاقه تعيينا ولانه لا يصح عندنا إلا بتعيين النية لانا إنما نجوزه باطلاق النية على انه تعيين ومن ذلك قولهم باشر نقل قربة لا بمضى في فاسدها فلا يلزم القضاء بالافساد كما قيل في الوضوء فقلنا لهم لا يجب القضاء عندنا بالافساد حتى انه يجب إذ فسد لاباختياره بان وجد المتيمم في النفل ماء لكنه بالشروع يصير مضمونا عليه وفوات المضمون في ضمانه يوجب المثل فان قيل وجب أن لا يلزمه القضاء بالشروع ولابافساد قلنا عندنا القربة بهذا الوصف لا تضمن وانما تضمن بوصف انه يلتزم بالنذر وذلك مثل قولهم العبد مال فلا يتقدر بدله بالقتل كالدابة وعندنا لا يتقدر بدله بهذا الوصف بل بوصف الادمية وهذا كلام حسن إلا يرى أن الموجود قد يكون ببعض صفاته حسنا و ببعض صفاته رديا فيجوز ان تكون القربة مضمونة بوصف خاص غير مضمون بسائر الاوصاف ومن ذلك قولهم اسلم مذروعا في مذروع فجاز ونحن نقول بهذا الوصف لا يفسد عندنا وذلك لا يمنع وجود الفساد بدليله كما إذا قرن به شرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت