فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 329

بطريق الاقتضاء ومثاله ما قلنا إذا قال الرجل لامرأته بعد الدخول اعتدى ونوى الطلاق وقع مقتضى الأمر بالاعتداد ولهذا لم يصح نية الثلاث ولهذا كان رجعيا ومثال خلاف الشافعي إن أكلت فعبدي حر وان شربت ونوى خصوص الطعام أو الشراب لم يصدق عندنا ومن قال إن خرجت فعبدي حر ونوى مكانا دون مكان لم يصدق عندنا ومن قال إن اغتسلت فعبدي حر ونوى تخصيص الأسباب لم يصدق عندنا لما قلنا ولو قال إن اغتسل الليلة في هذه الدار فعبدي حر فلم يسم الفاعل ونوى تخصيص الفاعل لم يصدق عندنا بخلاف قوله إن اغتسل أحد أو إن اغتسلت غسلا وقد يشكل على السامع الفصل بين المقتضى وبين المحذوف على وجه الاختصار وهو ثابت لغة وآية ذلك أن ما اقتضى غيره ثبت عند صحة الاقتضاء وإذا كان محذوفا فقدر مذكورا انقطع عن المذكور مثل قوله تعالى واسأل القرية أن الأهل محذوف على سبيل الاختصار لغة لعدم الشبهة إلا ترى انه متى ذكر الأهل انتقلت الإضافة عن القرية إلى الأهل والمقتضى لتحقيق المقتضى لا لنقله ومثله قوله عليه السلام رفع الخطاء والنسيان لما استحال ظاهره كان الحكم مضمرا محذوفا حتى إذا ظهر المضمر انتقل الفعل عن الظاهر وكذلك قوله عليه السلام الأعمال بالنيات فلم يسقط عموم الحديث من قبل الاقتضاء لكن لأن المحذوف من الأسماء المشتركة على ما مر وما حذف اختصارا وهو ثابت لغة كان عاما بلا خلاف لأن الاختصار أحد طريقي اللغة فأما الاقتضاء فأمر شرعي ضروري مثل تحليل الميتة بالضرورة فلا يزيد عليها ولهذا قلنا فيمن قال لامرأته أنت طالق ونوى به الثلاث أن نيته باطلة لأن المذكور نعت المرأة والطلاق الواقع مقدم عليه اقتضاء لكنه ضروري لا عموم له لأن المذكور وهي المرأة بأوصافها وقد نوى عموم ما لم يتكلم به والعلم من أوصاف النظم ولم يكن المصدر ههنا ثابتا لغة لأن النعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت