فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 162

مِنَ الفَصْلِ الحَادِي وَالأَرْبَعِينَ وَهِي سُورَةُ الجَزَاءِ.

"حِينَئِذٍ قَالَ الله: انصرف أَيُّهَا اللعين مِنْ حضرتي. فانصرف الشَّيْطَان. ثُمَّ قَالَ الله لآدم وحوّاء اللذين كانا ينتحبان: أخرجا مِنَ الجنة. وجاهدا أبدانكما وَلَا يضعف رجاؤكما. لأني سَوْفَ أرسل ابنكما عَلَى كَيْفَية يمكن بِهَا لذرّيتكما أَن ترفع سلطة الشَّيْطَان عَنِ الجنس الْبُشْرَى؛ لأني سأعطى رَسُولي كُلّ شيء. فاحتجب الله. وطرداهما الملاك مِيخَائيل مِنَ الفردوس. فَلَمَّا التفت آدم رأى مكتوبا فوق الباب: {لَا إِله إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله} . فبكى عِنْد ذَلِكَ وقَالَ: أَيُّهَا الابن عَسَى الله أَن يريد أَن تأتى سريعا وتخلّصنا مِنْ هَذَا الشقاء".

مِنَ الفَصْلِ الخَامِسِ والثَلَاثِينَ وَهِي سُورَةُ المَلَائِكَةِ.

"سأل التَّلَامِيذ: يا معلم قل لَنَا كَيْفَ سقط الشَّيْطَان بكبريائه؛ لأننا كنا نعلم أَنَّهُ سقط بسبب العصيان، ولِأَنَّهُ كَانَ دائما يفتن الإِنْسَان ليفعل شرّا؟"

أجاب يَسُوع: لَمَّا خلق الله كتلة مِنَ التراب. وتركها خمسا وعشرين ألف سنة بدون أَن يفعل شَيْئًا آخر. علم الشَّيْطَان الَّذِي كَانَ بمثابة كاهن ورئيس الملائكة لَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِدراك العظيم أَن الله سيأخذ مِنْ تِلْكَ الكتلة مئة وأربعة وأَرْبَعِينَ ألفا موسوميين بسمة النبوة ورَسُول الله. الَّذِي خلق الله روحه قبل كُلّ شيء آخر بستين ألف سنة. ولِذَلِكَ غضب الشَّيْطَان فأغرى الملائكة قَائِلًا: انظروا، سيريد الله يوما مَا أَن نسجد لِهَذَا التراب. فتبصروا أننا روح وأنّهُ لَا يليق بنا أَن نفعل ذَلِكَ"."

مِنَ الفَصْلِ الثَّانِي والخَمْسِينَ وَهِي سُورَةُ القِيَامَةِ.

"الحق أقول لكم: إِن يوم دينونة الله سيكون رهيبا بحيث أَن المنبوذين يفضّلون عشر جحيمات عَلَى أَن يذهبوا ليسَمِعُوا كلام الله يكلّمهم بغضب شديد. الَّذِينَ ستشهد عَلَيْهِم كُلّ المخلُوقَات. الحق أقول لكم لَيْسَ المنبوذون هم الَّذِينَ يخشون فَقَطْ بَلِ القدّيسون وأصفياء الله كَذَلِكَ. حَتَّى إِن إِبْرَاهِيم لَا يثق ببرّه، وَلَا يكون لأيوب ثقة فِي صبره. ومَاذَا أقول؟ بَلْ إِن رَسُول الله سيخاف؛ لأن الله سيجرّد رَسُوله مِنَ الذاكرة إِظهارا لجلاله. حَتَّى لَا يذكر كَيْفَ أَن الله أعطاه كُلّ شيء. الحق أقول لكم متكلما مِنَ القلب إِنِّي أقشعرّ لأن العالم سيَدْعُوني إِلَهًا. وَعَلَى أَن أقدّم لِأَجْلِ هَذَا حسابًا. لعمر الله الَّذِي نفسي واقفة فِي حضرته إِنِّي رجل فانٍ كسائر الناس. عَلَى أنى وإِن أقامني الله نَبِيًّا عَلَى بيت إِسْرَائِيل لِأَجْلِ صحة الضعفاء وإِصلاح الخطاة خادمُ الله. وأَنْتُمْ شهداء عَلَى هَذَا. إِنِّي أنكر عَلَى هَؤُلَاءِ الأشرار الَّذِينَ بعد انصرافي مِنَ العالم سيبطلون حَتَّى إِنج يَلِي بعمل الشَّيْطَان. وَلَكِنَّى سأعود قبيل النِهَايَة، وسيَأْتِي معي أخنوخ وإِيلِيَّا. ونشهد عَلَى الأشرار الَّذِينَ ستكون آخرتهم ملعونة. وبعد أَن تكلّم يَسُوع هكذا أذرف الدموع. فبكى تلاميذه بصوت عالٍ ورفعوا أصواتهم قائلين: اصفح أَيُّهَا الرَّبّ الْإِلَه وارحم خادمك البريء. فأجاب يَسُوع: آمِينَ. آمِينَ".

وعلى هذا فقد شاء اللهُ منذُ القدم إلى اليوم أنْ تبقى نبوءات وبشارات باسمه ورسمه، تتحدث عن قدوم فخر الكون وسيد البريات، رغم تلاعب أيدي الكتبة والكهنة على مر العصور بالتحريفات، وتغير كلمات وعبارات مع الترجمات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت