فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 162

قَبْلَ أَنْ أَطْرُقَ الْبَابَ عَلَى الأَنَاجِيلِ أَوَدُّ أَنْ أُبَيَّنَ أَنَّ الْعَهْدَ الْقَدِيمَ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ يَسُوعَ مَرَّةً وَاحِدَةً قَطُّ، وَعَلَى ذَلِكَ فَكُلُّ البَشَرِ بِمَا فِيِهِمُ الأَنْبِيَاءُ والرُّسُلُ لَمْ يَعْرِفُوا يَوْمًا وَاحِدًا أَنَّ شخصًا اسمه يَسُوعَ المَسِيحَ إِلَهٌ أو سيصبح إلهًا، حَتَّى التَّلَامِيذِ مَا عَرَفُوهُ إِلَّا نَبِيًّا إنسانًا مُكَرَّمًا ...

كما أنه لم يقل يومًا:"أنا الله أعبدوني ...".

بل كان يقول دومًا:"إنه مُرسل من ربٍّ قدير عن النقائص مُنزهًا ...."

دلّ على ذلك أَدِلَّةُ وَاضِحَةُ دَّامِغَةُ مِنَ نصوص الأَنَاجِيلِ عَلَى نُّبُوَّتِهِ، وَعَدَمِ إلُوهِيَّتِهِ ...

أَوَّلًا: إِقْرَارُ المَسِيحِ - عليه السلام - عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ عَبْدٌ للهِ وَرَسُولُهِ، وَذَلِكَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا:

1 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - نَفَى عن نفسه عَقِيدَةَ التَّثْلِيثِ، وَإلُوهِيَّتَهُ وبُنُوَّتَهُ للهِ على الحقيقةِ ....

وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 17 عَدَدِ 3"وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الحَقِّيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ".

2 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - أَخَبَرَ أَنَّهُ يَسْجُدُ للهِ - سبحانه وتعالى - وأَخَبَرَ عَنْ يَوْمٍ يَسْجُدُ فِيهِ أُنَاسٌ لَهُ - سبحانه وتعالى -؛ ولَمْ يَقُلْ: السَّاجِدُ للابْنِ، وَلَمْ يَطْلُبِ السُّجُودَ لِغَيْرِ اللهِ - سبحانه وتعالى -

وذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 4 عَدَدِ 22"أَنْتُمْ تَسْجُدُونَ لِمَا لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ، أَمَّا نَحْنُ فَنَسْجُدُ لِمَا نَعْلَمُ. لأَنَّ الْخَلاَصَ هُوَ مِنَ الْيَهُودِ. وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ، وَهِيَ الآنَ، حِينَ السَّاجِدُونَ الحَقِّيقِيُّونَ يَسْجُدُونَ لِلآبِ بِالرُّوحِ وَالحَقِّ، لأَنَّ الآبَ طَالِبٌ مِثْلَ هَؤُلَاءِ السَّاجِدِينَ لَهُ.".

2 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - أَخَبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنْسَانٌ ولَيْسَ إِلَهًا ذا سلطان

وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 8 عَدَدِ 40"وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ".

النص وغيره يَتَنَاقَضُ مَعَ صِفَاتِ اللهِ؛ فإنَّهُ - سبحانه وتعالى - لَيْسَ إِنْسَانًا، ولا يتمثل أبدًا في إنسانٍ .... !

وَذَلِكَ فِي سِفْرِ العَدَدِ أصْحَاحِ 23 عَدَدِ 19"لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلَا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ".

3 -الْمَسِيحُ - عليه السلام - قَالَ:"إِنّهُ سَيَصْعَدُ إِلَى رَبِّهِ وَرَبِّهِم ...."!

وَذَلِكَ فِي إِنْجِيلِ يُوحَنَّا أصْحَاحِ 20 عَدَدِ 17"قَالَ لَهَا يَسُوعُ: لَا تَلْمِسِينِي لِأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُم:"إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلهِكُمْ"."

وأتساءلُ: هَلِ اللهُ يَصْعَدُ إِلَى اللهِ أم أنه مُرسل من خالقه ومولاه؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت