كَذَلِكَ لَمَّا سَقَطَتِ القُدْسُ عَلَى أَيْدِي الصَّلِيبِيِّينَ قَتَلُوا سَبْعِينَ ألْفًا مِنَ المُسْلِمِينَ بِغَيْرِ ذَنْبٍ، وَ لَمْ يَكُونُوا مُحَارِبِينَ
وهذا ريتشارد المقلب بقلب الأسد حامي حمى الصليب قتل من أسرى المسلمين في السهل الشرقي لمدينة عكّا بعد سقوطها عشرين ألفًا، وتذكر روايات أخرى ستين ألفًا ...
وتذكر روايات أنه أكل من لحوم أسرى المسلمين بعد طبخها عوضًا عن الخنازير عند نفاذها ....
والحديث عن الماضي والحاضر ذو شجون، وعند الله تجتمع الخصوم ظلمة ومظلومون، وسيعلم الذين ظلموا أي مُنقلب ينقلبون.
الوَجْهُ الثَّالِثُ: أقسمه إلَى قِسْمَيْنِ:
القِسْمُ الأَوَّلُ: مِنَ العَهْدِ الْقَدِيمِ:
فِيهِ أَنَّ الرَّبَّ أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِالعُنْصُرِيَّةِ البَغِيضَةِ مَعَ غَيْرِهِمْ حَتَّى فِي فِعْلِ الْحَرَامِ، مِثْلِ: السَّرِقَةِ وَأَكْلِ الرِّبَا ... وَذكر قَتْل النبي موسى للمِصْرِيٍّ مِنْ أَجْلِ نصرة أَخِيهِ الإِسْرَائِيلِيِّ !
بَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَلِي:
أ- الرَّبُّ أَبَاحَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْحَرَامَ فَلَهُم أَنْ يُقْرِضُوا الآخَرِينَ بِالرِّبَا الْمُحَرَّمِ، وَلَكِنْ لإِخْوَانِهِم لَا وَذَلِكَ فِي سِفْرِ التَّثْنِيَةِ أصْحَاحِ 23 عَدَدِ 19"لَا تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِبًا، رِبَا فِضَّةٍ، أَوْ رِبَا طَعَامٍ، أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِبًا، لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِبًا، وَلَكِنْ لأَخِيكَ لَا تُقْرِضْ بِرِبًا، لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهِا لِتَمْتَلِكَهَا".
2 -الرَّبُّ أَبَاحَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَسْرِقُوا الْمِصْرِيِّينَ عِنْدَ خُرُوجِهِم مِنْ أَرْضِ مِصْرَ رَغْمَ حُرْمَةِ السَّرِقةِ وَذَلِكَ فِي سِفْرِ الخُرُوجِ أصْحَاحِ 3 عَدَدِ 21"وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِيَنَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لَا تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22 بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَابًا، وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ".
3 -سِفْرُ الخُرُوجِ أصْحَاحُ 2 عَدَدُ 11"وَحَدَثَ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لَمَّا كَبِرَ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى إِخْوَتِهِ لِيَنْظُرَ فِي أَثْقَالِهِمْ، فَرَأَى رَجُلًا مِصْرِيًّا يَضْرِبُ رَجُلًا عِبْرَانِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِ، 12 فَالْتَفَتَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ وَرَأَى أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ، فَقَتَلَ الْمِصْرِيَّ وَطَمَرَهُ فِي الرَّمْلِ".
الملاحظ مِنَ النَّصوص: أَنَّ النبي مُوسَى - عليه السلام - كَانَ مُتَعَمِّدًا قَتْلَ المِصْرِيِّ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْتَفِتُ هُنَا وَهُنَاكَ لِيَرَى هَلْ يَراهُ مِنْ أَحَدٍ قَبْلَ قَتْلِهِ لِلْمِصْرِي من أجل عنصرية، وحمية عرقية .... !
الْقِسْمُ الثَّانِي: مِنَ العَهْدِ الجَدِيدِ: