الفصائل تأخذ قرارا وتتراجع، وتعلن أنها أخطأت في هذا أو ذاك، أما سلفية الإسكندرية فالغالب أنهم يزعمون أنهم على الصواب دوما، حتى وإن فعلوا الشيء ونقيضه، فكله صواب، وما على الأتباع إلا الاتباع في كل حال؛ فإذا استطاعوا نشر فكرة بين الشباب روجوا كلامهم باسم الشورى التي يجب التزامها حفاظا على وحدة الكيان، وإذا لم تف الشورى بما يريدونه ولم يستطيعوا إقناع الشباب بفكرتهم، روجوا أن هذه الأمور السياسية لا ينتصب لها إلا العلماء الحكماء، وأن على الشباب الانشغال بالصلاة وقراءة القرآن، وترك الكلام في هذه الأمور، واتباع ما يأمر به القادة.
-أن لي علاقة مباشرة وقديمة تمتد لما يقارب خمس عشرة سنة، مع بعض قيادات هذه الجماعة، وكنت أتعاون مع بعضهم في بعض أمور الدعوة، ونجتمع على نشر الخير ودعوة الناس للبر، إلى أن كانت الثورة، ففوجئت بخوضهم غمار عمل سياسي أرادوا أن يجعلوه جامعًا بين الإسلام والديمقراطية! فكان ذلك بمثابة طعنة مؤلمة لكثير ممن عرفهم وعايشهم، وأصبح هذا التيار الديمقراطي تيارا جارفًا، لا يلوي على شيء، وتضخم