فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 496

ثانيًا: العهد القديم: جاءَ في سفرِ التكوينِ إصحاح 3 عدد 16"وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ".

قلتُ: إنّ هذا النصُّ يبيّن لنا أنّ عقابَ اللهِ - سبحانه وتعالى - لحوّاءَ على ثلاثةِ أصنافٍ هي: الولادةُ بالوجعِ، واشتياقُها للرجلِ، وسيادةُ الرجلِ عليْها، وذلك لأنّ حوّاءَ أكلَتْ مِن الشجرةِ المحرمّة، وخضعَت لإغواءِ الحيّةِ، فغَوَتْ آدمَ فغضب اللهُ عليها ...

وعليه: فإنّ هناك عدّةَ تساؤلاتٍ تطرحُ نفسَها هي:

1 -هل الولادةُ عقابٌ؟ وهل ألمُ الولادةِ عقابٌ؟ إنّ جميعَ إناثِ الحيواناتِ تلدُ وتتألّمُ أثناءَ الولادةِ، مثلًا: هل وِلادةُ البقرةِ عقابٌ لها أمْ أنّ هذا مِن وظائفِها الطبيعيّةِ، وفطرتِها التي فطرَها اللهُ عليْها؟

2 -هل اشتياقُ المرأةِ للرجلِ عقابٌ لها؟! كيف؟ والرجلُ يشتاقُ للمرأةِ أيضًا، فهل هذا عقابٌ له أيضًا؟!

الجوابُ: أنّ الاشتياقَ فطرةٌ فطرَ اللهُ - سبحانه وتعالى - الناسَ عليْها حتى تتَكوّنَ الأسرةَ، وتحصُلَ المودّةَ، والرحمةَ، ويُحفظَ النسْلُ، وليس عقابًا كما يذكرُ سفرُ التكوينِ ...

يقولُ اللهُ - سبحانه وتعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } (الروم) .

3 -هلِ النصُّ يتفقُ معَ ما جاءَ به يسوعُ لِفعلِه (الصلبُ لرفعِ الإثمِ عنِ البشريّةِ) كما يعتقدُ المعترضون ... هم يقولون: إنّ اللهَ صالَحَنا بموتِ يسوعِ على الصليبِ ... ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت