الجواب بمثال: الشمس مخلوقة من مخلوقات الله تزل إلى الأرض بأشعتها وضوئها وحرارتها وهي في السماء بذاتها؛ فإذا كان هذا لا يعجز عنه مخلوق من مخلوقاته فما الحال بخالق البريات- وله المثل الأعلى-.
وأكرر وأكد بأن كلَّ ما خطر ببالك فالله أكبر من ذلك.
ومن هذه الصفات المثبتة، صفات ذاتية وصفات فعلية؛ فالصفات الذاتية مثل السمع والبصر والكلام ... وأما الصفات الفعلية، مثل: الاستواء على العرش ...
ثانيًا: الصفات المنفية:
وهي الصفات التي نفاها اللهُ - سبحانه وتعالى - عن نفسه، وأكتفي بمثال واحد وهو (نفي صفة الملل ففي صحيح البخاري برقم 1834"إِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا".
صفة الملل صفة منفية عن الله، ويصبح معنى الحديث: أن الله لا يمل وإنْ أنتم مللتم فهو لا يمل - سبحانه وتعالى - من التوبة لكم ....
كذلك لا يجوز أن تُحدد صفات الله إلى سبع صفات فقط كما هو حال الأشاعرة، بل لله الصفات العديدة الحميدة المجيدة ... وحق للمسلم المديح ...
وأما عدم تأويل الصفات فهو أسلم وأحكم، كما أُأكد بأن التأويل لا بد منه ولا مفر .. فالسياق القرآني يحتاج إليه ... كما أنْ فهم معنى الصفة يلزمنا معرفة لغة العرب هذا بجانب إثباتها لله دون تعطيل أو تشبيه أو تمثيل أو تكيف ...
مثال لذلك: يقول - سبحانه وتعالى:"وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا (37) " (هود) .
في الآية إثبات صفة العين لله، وتمر كما هي.
وإذا أردتُ التأويل (التفسير) أقول: ويصنع نوح السفينة تحت رعاية الله وتوفيقه مع إثبات صفة العين لله، والتي ليس كمثلها شيء ...
مثال آخر: يقول - سبحانه وتعالى:"كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) " (القصص) .
في الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى دون تشبيه أو تعطيل أو تمثيل ...