2 -قال - سبحانه وتعالى: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) (المؤمنون) .
والآن انتقل إلى السؤال المطروح من المعترضين المنصّرين وهو: هل الله قادر على أن يتجسد في صورة إنسان؟ الجواب بمثل ما سبق وهو: أن الله على كل شيء قدير، ولكن هناك الاستحالة في حق الله، والاستحالة تؤدي إلى العدم، والعدم لا شيء؛ فمن المحال أن اللهَ يتجسد في إنسان؛ لأنه أخبر أنه لا يتجسد، ولا يُرى، وأنه في السماء وليس على الأرض بذاته ... دل على ذلك في أدلة كثيرة منها:
أولًا: بالنسبة إلى عدم التجسد في صورة إنسان خصوصًا الابن يسوع كما يعتقدون؛ فمن المحال أن يتخذَ الله ولدًا؛ ولا يرضى أن يتخذ ولدًا .... وذلك للاتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) (النساء) .
هذه الآية فيها توبيخ لعقائد النصارى مثل، التجسد في صورة الابن، والتثليث، وتدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد الصمد ....
2 -قال - سبحانه وتعالى - نفسه: بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) (الأنعام) .