1 -تفسير البغوي: قوله تعالى {هَلْ يَنْظُرُونَ} أي هل ينظر التاركون الدخول في السلم والمتبعون خطوات الشيطان يقال: نظرته وانتظرته بمعنى واحد، فإذا كان النظر مقرونا بذكر الله أو بذكر الوجه أو إلى، لم يكن إلا بمعنى الرؤية {إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ} جمع ظلة {مِنَ الْغَمَامِ} السحاب الأبيض الرقيق سمي غماما لأنه يغم أي يستر، وقال مجاهد: هو غير السحاب، ولم يكن إلا لبني إسرائيل في تيههم: قال مقاتل: كهيئة الضباب أبيض، قال الحسن: في سترة من الغمام فلا ينظر [إليه] أهل الأرض {وَالْمَلائِكَة} قرأ أبو جعفر بالخفض عطفا على الغمام، تقديره: مع الملائكة، تقول العرب: أقبل الأمير في العسكر، أي مع العسكر، وقرأ الباقون الرفع على معنى: إلا أن يأتيهم الله والملائكة في ظلل من الغمام، والأولى في هذه الآية وما شاكلها أن يؤمن الإنسان بظاهرها ويكل علمها إلى الله تعالى، ويعتقد أن الله عز اسمه منزه عن سمات الحدث، على ذلك مضت أئمة السلف وعلماء السنة. اهـ
2 -تفسير الألوسي: وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن من الغمام ظللًا يأتي الله تعالى فيها محفوفات بالملائكة. اهـ
وذهب فريق من المؤولة إلى أن الذي يأتيهم ليس الله ذاته بل عقابه وعذابه، وهذا ما جاء في تفاسير منها:
1 -تفسير زاد المسير لابن الجوزي: قوله تعالى: {إلا أن يأتيهم الله} كان جماعة من السلف يمسكون عن الكلام في مثل هذا. وقد ذكر القاضي أبو يعلى عن أحمد أنه قال: المراد به: قدرته وأمره. قال: وقد بينه في قوله تعالى: {أوَ يأتي أمر ربك} [الانعام: 158] .
قوله تعالى: {في ظلل من الغمام} أي: بظلل. والظلل: جمع ظلة. و «الغمام» : السحاب الذي لا ماء فيه. اهـ