: (يحزن) بسب فعلِ فرعونَ، وقومه ... فهل هذه صفة تليقُ باللهِ؟! إله يأسف يتحسر يحزن يندم؟!
تعلقوا على افترائهم بتأويل بقولِ اللهِ - سبحانه وتعالى: {فلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) } (الزخرف) .
الرد على الشبهة
أولًا: إن المفسرين أجمعوا على أن المرادَ من قولِه - سبحانه وتعالى: {فلَمَّا آَسَفُونَا} أي: أغضبونا، وليس المرادُ الحزن والأسف والتحسر والندم كما أدعى المعترضون كذبا وزورا ... أكتفي بذكرِ باقةٍ من التفاسيرِ لبيان كذبهم الخطير؛ فالمفسرون هم أربابُ اللغةِ ومجتهدون ربانيون كما يلي:
1 -التفسير الميسر: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} فلما أغضبونا- بعصياننا، وتكذيب موسى وما جاء به من الآيات- انتقمنا منهم بعاجل العذاب الذي عَجَّلناه لهم، فأغرقناهم أجمعين في البحر. اهـ
2 -تفسير الجلالين: {فَلَمَّآ آسَفُونَا} أغضبونا {انتقمنا مِنْهُمْ فأغرقناهم أَجْمَعِينَ} .اهـ
3 -تفسير ابنِ كثيرٍ: قال اللهُ تعالى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ} ، قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {آسفونا} أسخطونا. وقال الضحاك، عنه: أغضبونا. وهكذا قال ابنُ عباس أيضًا، ومجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومحمد بن كعب القرظي، وقتادة، والسدي، وغيرهم من المفسرين. اهـ