فهمت؟ التراب نفسه هو التراب؛ وإنما السكنى في المدينة لها فضلها، هذا شيء آخر، أما التراب فلا دليل عند من يعتقد أن تربة المدينة تختلف عن سائر التربات، نعم، سكنى المدينة مفضلة، والرسول صلى الله عليه وسلم قد حث عليه وقال: (( من استطاع أن يمت في المدينة فليمت بها ولو أن يأكل من شجرها ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون ) ).
لكن التراب هو التراب والحجر هو الحجر، ما تأخذ لي حجارة من عند جبل أحد تتبرك بها، لا، هذا خطأ وهذا كله من تلبيس إبليس، ومن تزيين الشيطان، فانتبه يا
عبد الله! انتبه وكن مجتهدًا في إصابة السنة، وابتعد عن البدع والخرافات والخزعبلات، وأدِّ حجك على الوجه الذي يرضي ربك -سبحانه وتعالى-، وإياك أن تحتال، وإياك والحيلة، وإياك أن تحاول التخلص من مناسك الحج بالبحث عن الرخص، فإن البحث عن الرخص؛ زندقة إلا ما دل الدليل عليه أنه رخصة، البحث عن الرخص، وتتبع الرخص زندقة؛ إلا ما دل الدليل على أنه رخصة.
يا إخوان! انتبهوا أنا سامع فيه حركة تصوير جوال لا يصور أحد، لا أسمح لأحد بالتصوير ولا أبيحه في ذلك، ومن صور فعليه أن يمحوها؛ وإلا فأنا خصيمه يوم القيامة، انتبه لا تصور، المصورون ملعونون يوم