الصفحة 162 من 262

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَى اللهُ وَسَلَمَ وَبَارَكَ عَلَيهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصَحَابِهِ أَجْمَعِين.

أَمَّا بَعْدُ:

أيُّها الإخوة في الله، تكلَّمنا بالأمس عن ظاهرة: الضيق والقلق والحالات النفسية والاضطرابات التي تُصيب الناس، وبيَّنَّا أسبابها من ضعف الصلة بالله -جلَّ وعلا-، وضعف الإيمان، والتعلق بغير الله -سبحانه وتعالى-، وما إلى ذلك من أسباب.

ثم بيَّنَّا الأسباب التي ينبغي أن تُفْعَلَ في مثل هذه الأحوال؛ من توثيق الصلة بالله -جلَّ وعلا-، والمُواظَبةُ على العبادات بما فيها الفرائض والنوافل, ونحو ذلك من الأسباب التي ينبغي أن يلجأ إليها المسلمُ بعد الله -سبحانه وتعالى-، مع التحذيرِ من التسويف والإعراض عن ذكر الله- جلَّ وعلا-, وأشَرْنا إلى أن من الأسباب: المُواظبة على ذكر الله -سبحانه وتعالى-، سواء في ذلك أذكار الصباح، أو أذكار المساء، أو أذكار النوم، أو أذكار السفر، أو أذكار الخروج من المنزل والدخول إليه، وأذكار الملابس الجديدة؛ بل حتى وأذكار الخلاء؛ أي: عند دخول الخلاء وعند الخروج منه، وكذلك أذكارٌ حتى في حال إرادة رجل مضاجعة أهله؛ فإنَّ هذه الأذكار حصونٌ عظيمٌ لمن وفَّقه الله -سبحانه وتعالى-، وسار على نهج النبي صلى الله عليه وسلّم وصحبه الكرام في ذلك, ووعدتُكم بالكلام على أمر عظيم؛ ألا وهو:"الدعاء"واللجوء إلى الله -تبارك وتعالى-، والتعلق به، وتعليق قضاء الحوائج به -سبحانه وتعالى-.

والدعاء سنتكلَّمُ عليه في العناصر الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت