الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعًا، وأما أولئك فيفسدون القلوب ابتداءً" [1] ."
4 -العقوبات البدنية: وقد تصل للقتل لمن يملك ذلك، وأوضح مَنْ يصدق عليه ذلك الداعيةُ لبدعة، المصِرُّ عليها كما جرى للجَعْد وغِيلان والجَهْم، وقد تكون العقوبة بما دون القتل.
وقد ورد نفيهم فقد روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخًا، ولا أقذر قذرًا، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم) [2] .
(1) - المصدر السابق (24/ 292) .
(2) - السنة للخلال 1/ 499.