فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 889

وهي عند أكثر أهل الحديث مقبولة إذا كانوا فيها صادقين وكان أبو بكر محمد ابن اسحق بن خزيمة يقول حدثني الصدوق في روايته المتهم في دينه وفي البخاري جماعة من هؤلاء وأما مالك فإنه كان يقول لا يؤخذ حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم من صاحب هوى يدعو الناس إلى هواه ولا من كذاب يكذب في أحاديث الناس وإن كان لا يتهم أنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال الحاكم هذه وجوه الصحيح المتفقة والمختلفة قد ذكرناها لئلا يتوهم متوهم أنه ليس يصح من الحديث إلا ما أخرجه البخاري ومسلم انتهى منقولا من مقدمات جامع الأصول وصوبه صاحب جامع الأصول وبني على ما قاله من شرط الشيخين وأطال في ذلك بما هو معروف

وخالفه الحافظ ابن حجر فتعقب كلام الحاكم فقال بعد نقل معناه لولا أن جماعة من المصنفين كالمجد ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول تلقوا كلامه أي الحاكم بالقبول لقلة اهتمامهم بمعرفة هذا الشأن واسترواحهم إلى تقليد المتقدم دون البحث والنظر لأعرضت عن تعقب كلامه هذا فإن حكايته خاصة تغني اللبيب الحاذق فأقول أما القسم الأول الذي ادعى أنه شرط الشيخين فمتقوض بأنهما لم يشترطا ذلك ولا يقتضيه تصرفهما وهو ظاهر بين لمن نظر في كتابيهما وأما ما زعمه بأنه ليس في الصحيحين شيء من رواية صحابي ليس له إلا راو واحد فمردود بأن البخاري أخرج حديث مذكورة في أثناء الكتاب وأما قوله إنه ليس في الصحيحين من رواية تابعي ليس له إلا راو واحد فمردود أيضا بما أخرج البخاري عن الزهري عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم ولم يروه عنه الزهري في أمثلة قليلة وأما قوله إن الغرائب الأفراد ليس في الصحيحين منها شيء فليس كذلك بل فيهما قدر مائتي حديث قد جمعها الحافظ ضياء الدين المقدسي في جزء مفرد وأما قوله ليس فيهما من روايات من روي عن أبيه عن جده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت