فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 889

لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة علىأنهم كلهم عدول انتهى ثم أبان المصنف صحة دعواه لأجماع من ذكر فقال أما أهل السنة فظاهر وأما المعتزلة فذكره أبو الحسين في كتابه المعتمد في أصول الفقه بل زاد عن المحدثين فإنهم قائلون بعدالة الصحابة لا غير وأبو الحسين ذهب إلى عدالة أهل ذلك العصر فقال هم عدول وليس كلهم صحابة وإن لم يروا النبي صلى الله عليه و سلم هذا زيادة تأكيد وإلا فهو معلوم أنه لم يراكل أهل ذلك العصر النبي صلى الله عليه و سلم وذكر الحاكم المحسن بن كراممة المعتزلي مثل مذهب المحدثين في كتابه شرح العيون وروى ذلك ابن الحاجب في مختصر المنتهى عن المعتزلة وأما الزيدية فإن رأيهم أوسع دائرة أوسع دائرة من المعتزلة في هذا فإنهم يقبلون المجهول مطلقا سواء عندهم في ذلك الصحابي وغيره ذكر ذلك الفقيه عبد الله بن زيد في الدرر المنظومة وهو أحد قولي المنصور بالله ذكره في هداية المسترشدين وهو أرجح احتمالي أبي طالب في جوامع الأدلة وأحدا احتماليه في المجزيء وهذا المذهب مشهورا عن الحنيفة والزيدية مطبقون على قبول مراسيل الحنفية فقد دخل عليهم حديث المجهول على كل حال وإن كان المختار عند متأخريهم أي الزيدية رده أي المجهول فذلك لا يغني مع قبولهم مراسيل من يقبله والقصد بذكرهم هذه الأقوال أن لا يتوهم أن المحدثين شذوا بهذا المذهب وهو القول بعدالة مجهول الصحابة بل هو رأي غيرهم بل غيرهم أوسع دائرة منهم وأوسع دائرة ما أفاده قوله وذكر المنصور بالله في مجموعه أن الثلاثة القرون الأول مقبولون لقوله صلى الله عليه و سلم خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم أخرجه بلفظ خير الناس قرني إلى آخره ورواه الترمذي والحاكم عن عمران بلفظ إن خيركم إلخ وقال المنصور بالله أن ذلك معروف عند أهل العلم وهذا أوسع من قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت