فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 889

غير مأمون على الإنسان فيبادر إلى جحود ما روى عنه قال السخاوي لكن قد قيد هذه الكراهة بعض المتأخرين بما إذا كان له طريق أخر غير طريق آخر غير طريق الحي أما إذا لم يكن له سواها وحدث فلا معنى للكراهة لما في الإمساك من كتم العلم وقد يموت الراوي قبل المروى عنه فيضيع العلم وهذا حسن إذا المصلحة محققة والمفسدة مظنونة وكذا يحسن تقييد ذلك بما إذا كانا في بلد واحد أما إذا كانا في بلدتين فلا لاحتمال أن يكون الحامل له على الإنكار النفاسة وقد حدث عمرو بن دينار عن الزهري بأشياء وسئل الزهري عنه فأنكره فاجتمع بالزهري فقال أليس يا أبا بكر قد حدثتني بكذا فقال ما حدثتك به ثم قال والله ما حدثت به وأنا حي إلا أنكرته حتى توضع أنت في السجن انتهى قلت إذا صحت هذه عن الزهري فهي قادحة فيه

روى عن الشعبي أنه قال لابن عون لا تحدثني عن الأحياء رواه عن الشعبي الخطيب في الكفاية بأسناده إليه وعن معمر أنه قال لعبد الرزاق أن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فافعل رواه عنه أيضا الخطيب في الكفاية وعن الشافعي أنه قال لابن عبد الحكم واسمه محمد بن عبد الله إياك والرواية عن الأحياء وفي رواية البيهقي في المدخل قال الشافعي لابن الحكم لا تحدث عن الحي فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان قاله الشافعي لابن عبد الحكم حين حكى عنه حكاية فأنكرها ثم ذكرها قال اسخاوي وذلك فيما روينا في مناقبه والمدخل كلاهما للبيهقي من طيرق أبي سعيد الخصاص عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت من الشافعي حكاية فكيتها عنه فنميت إليه فأنكرها قال فاغتم أبي لذلك غما شديدا وكنا نجله فقلت له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت