غير مأمون على الإنسان فيبادر إلى جحود ما روى عنه قال السخاوي لكن قد قيد هذه الكراهة بعض المتأخرين بما إذا كان له طريق أخر غير طريق آخر غير طريق الحي أما إذا لم يكن له سواها وحدث فلا معنى للكراهة لما في الإمساك من كتم العلم وقد يموت الراوي قبل المروى عنه فيضيع العلم وهذا حسن إذا المصلحة محققة والمفسدة مظنونة وكذا يحسن تقييد ذلك بما إذا كانا في بلد واحد أما إذا كانا في بلدتين فلا لاحتمال أن يكون الحامل له على الإنكار النفاسة وقد حدث عمرو بن دينار عن الزهري بأشياء وسئل الزهري عنه فأنكره فاجتمع بالزهري فقال أليس يا أبا بكر قد حدثتني بكذا فقال ما حدثتك به ثم قال والله ما حدثت به وأنا حي إلا أنكرته حتى توضع أنت في السجن انتهى قلت إذا صحت هذه عن الزهري فهي قادحة فيه
روى عن الشعبي أنه قال لابن عون لا تحدثني عن الأحياء رواه عن الشعبي الخطيب في الكفاية بأسناده إليه وعن معمر أنه قال لعبد الرزاق أن قدرت أن لا تحدث عن رجل حي فافعل رواه عنه أيضا الخطيب في الكفاية وعن الشافعي أنه قال لابن عبد الحكم واسمه محمد بن عبد الله إياك والرواية عن الأحياء وفي رواية البيهقي في المدخل قال الشافعي لابن الحكم لا تحدث عن الحي فإن الحي لا يؤمن عليه النسيان قاله الشافعي لابن عبد الحكم حين حكى عنه حكاية فأنكرها ثم ذكرها قال اسخاوي وذلك فيما روينا في مناقبه والمدخل كلاهما للبيهقي من طيرق أبي سعيد الخصاص عن محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت من الشافعي حكاية فكيتها عنه فنميت إليه فأنكرها قال فاغتم أبي لذلك غما شديدا وكنا نجله فقلت له