فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 889

والمختار أنهم ليسوا بكفار لأن الأدلة بكفرهم تحتمل احتمالات كثيرة وعلى الجملة فمن حكم بإسلامهم أو كفرهم قضى بصحة أذانهم وقبول أخبارهم وشهادتهم وقد تقدم هذا والثاني المنصور بالله عبد الله بن حمزة في كتاب المهذب عموما ظاهرا وقد قدمنا لفظه وبيان عمومه والثالث الفقيه عبد الله بن زيد في الدور نصا صريحا تقدم أيضا نصه بلفظه والرابع القاضي زيد في الشرح والتقرير نصا صريحا تقدم أيضا لفظه لأن التقرير ليس القاضي زيد بل للأمير الحسين وإنما نقل عنه الأمير في التقرير ذلك كما تقدم للمصنف قريبا فالمراد أنه نص عليه في الشرح نصا صريحا ونقله عنه في التقرير وقد تقدم قول المؤيد بالله رضي الله عنه أن ذلك مذهب أصحابنا هكذا على العموم من غير استثناء الكلام في الناقلين من طرق الإجماع على قبول كفار التأويل لا في القائلين لذلك فهو الذي تقدم وكأنه يريد أنه لا يقول مذهب أصحابنا إلا استنادا إلى إجماع أصحابه ولكن قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد ذكر أن كفار التأويل لا يقبلون بالإجماع فهذا خلاف ما رواه غيره وقال الشيخ أحمد بن محمد الرصاص إنه روى عن أبي طالب قريب من الإجماع يعني على ردهم والجواب عن التعارض في النقلين أن تلك الدعوى أي دعوى الإجماع على قبولهم أرجح بالكثرة فإن رواتها خمسة قال في العواصم والترجيح يحصل بزيادة واحد فكيف أربعة وهذا الترجيح بكثرة العدد و تترجح أيضا الزيادة في رواتها في الفضل والعلم وعدم الإبتداع عند من يوافقهم في المذهب فإنهم غير مبتدعين عنده للقول بعدم قبول المتأول

قلت وقد يعارض بأنهم مبتدعون عنه من يخالفهم وليس اعتبار مذهب من يوافقهم بأولى من اعتبار مذهب من يخالفهم

واعلم أن هذا إشارة إلى كلام السيد علي بن محمد بن أبي القاسم صاحب الرسالة المردود عليها بالعواصم فإنه قال إن رواية العدل المنزه عن البدع مقدمة على رواية المبتدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت