إلى قوله ووجه القول الأول أي القول بالقبول إجماع الصحابة وساق في ذلك نحو ما ذكره قريبا
الطريق العاشر طريق ابن الحاجب ذكرها في المنتهى فإنه قال في الاستدلال للقابل خبر الفاسق المتأول ما لفظه قالوا أجمعوا على قبول خبر قاله عثمان رضي الله عنه
فهذه الطرق تقوي صحة الإجماع عن الصحابة لصدورها أي الطريق عن عدد كثير مختلفي المذاهب والأغراض متباعدي البلدان والأزمان وأكثرهم أي رواة الإجماع من أهل الورع الشحيح فلا يجوز أن أحدهم ينقل ما لا يعلم وجميعهم من أهل المعرفة التامة فلا يجوز أنه يجهل الخلاف عن الصحابة ولو كان موجودا في المسألة وليس يظن بواحد منهم أنه يقول ما يعلم لا سيما وقد ادعواهم وأكثرهم العلم بذلك أي بوقوع إجماع الصحابة كما ثبتت ألفاظهم في كتاب العواصم فإنه صرح الشيخ الحسن الرصاص بقوله أما أنهم أجمعوا فمعلوم من أحوالهم وقال أبو طالب في المجزي إن القائلين بقبول أخبار المتأولين قالوا لأن المعلوم من أحوالهم أي الصحابة أنهم كانوا يراعون في قبول الشهادة والأخبار الإسلام إلى قوله وإنهم كانوا مجمعين على التسوية بين الكل إلى آخر كلامه قال المصنف بعد نقله وهذه حكاية عن أبي طالب عن جميع الفقهاء أنهم ادعوا العلم الإجماع على أن السيد أبا طالب ذكر عنه في اللمع أن كل من قبلهم ادعى الإجماع من الصحابة على قبولهم وقال رضي الله عنه في المجزي كتابه في الأصول إن الفقهاء كلهم ادعوا العلم بثبوت هذا الإجماع قد قدمنا نصفه تقريبا وتوقف عليهم في ثبوت الإجماع ولم يجزم برده بل قال أن حجة من قبلهم الأجماع وحجة من ردهم القياس على الفاسق المصرح أي غير المتأول فإن روايته ورد بها النص في قوله تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية قال فإن صح الإجماع فلا معنى للقياس أي لا يقدم على الإجماع لقوة الإجماع