فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 889

إلى قوله ووجه القول الأول أي القول بالقبول إجماع الصحابة وساق في ذلك نحو ما ذكره قريبا

الطريق العاشر طريق ابن الحاجب ذكرها في المنتهى فإنه قال في الاستدلال للقابل خبر الفاسق المتأول ما لفظه قالوا أجمعوا على قبول خبر قاله عثمان رضي الله عنه

فهذه الطرق تقوي صحة الإجماع عن الصحابة لصدورها أي الطريق عن عدد كثير مختلفي المذاهب والأغراض متباعدي البلدان والأزمان وأكثرهم أي رواة الإجماع من أهل الورع الشحيح فلا يجوز أن أحدهم ينقل ما لا يعلم وجميعهم من أهل المعرفة التامة فلا يجوز أنه يجهل الخلاف عن الصحابة ولو كان موجودا في المسألة وليس يظن بواحد منهم أنه يقول ما يعلم لا سيما وقد ادعواهم وأكثرهم العلم بذلك أي بوقوع إجماع الصحابة كما ثبتت ألفاظهم في كتاب العواصم فإنه صرح الشيخ الحسن الرصاص بقوله أما أنهم أجمعوا فمعلوم من أحوالهم وقال أبو طالب في المجزي إن القائلين بقبول أخبار المتأولين قالوا لأن المعلوم من أحوالهم أي الصحابة أنهم كانوا يراعون في قبول الشهادة والأخبار الإسلام إلى قوله وإنهم كانوا مجمعين على التسوية بين الكل إلى آخر كلامه قال المصنف بعد نقله وهذه حكاية عن أبي طالب عن جميع الفقهاء أنهم ادعوا العلم الإجماع على أن السيد أبا طالب ذكر عنه في اللمع أن كل من قبلهم ادعى الإجماع من الصحابة على قبولهم وقال رضي الله عنه في المجزي كتابه في الأصول إن الفقهاء كلهم ادعوا العلم بثبوت هذا الإجماع قد قدمنا نصفه تقريبا وتوقف عليهم في ثبوت الإجماع ولم يجزم برده بل قال أن حجة من قبلهم الأجماع وحجة من ردهم القياس على الفاسق المصرح أي غير المتأول فإن روايته ورد بها النص في قوله تعالى ( إن جاءكم فاسق بنبأ ) الآية قال فإن صح الإجماع فلا معنى للقياس أي لا يقدم على الإجماع لقوة الإجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت