ثم قال ابن الصلاح مفسرا لقول مسلم ما أجمعوا عليه يريد ما وجد عنده فيه شرائط الصحيح المجمع عليه وإن لم يوجد اجتماعها أي شرائط الصحيح في بعض أحاديث كتابه عند بعضهم أي لم يوجد عند بعض المجمعين من أئمة الحديث ولا يخفي أن كلام مسلم لا يفيد ما قاله ابن الصلاح من قوله وإن لم يوجد اجتماعها إلخ بل كلام مسلم أفاد أن جميع أحاديث كتابه مجمع على اجتماع شرائط الصحيح فيها فالأحسن أن يقال يريد ما وجد عنده فيه شرائط الصحيح المجمع عليه بحسب نظره واطلاعه وإن خالفه البعض في بعضها قاله أي هذا التأويل لكلام مسلم ابن الصلاح أي لا ما سلف من قول المصنف قال زين الدين عبد الرحيم إلى هنا فإنه كلام ابن الصلاح
تنبيه إن قيل ما وجه التعرض لكون الشيخين لم يستوعبا الصحيح في كتابيهما ومن ادعى ذلك حتى يفتقر إلى نفيه
قلت ادعاه الدار قطني عليهما وغيره كما عرفت وكأنه فهم هو ومن تابعه من التسمية بالصحيح أنه جميع ما صح وما عبداه حسن أو ضعيف فيفيد أنهما قد حصرا الصحيح وهو من باب مفهوم اللقب بعد التسمية به وإن كان قبلها من باب مفهوم الصفة وفهم ذلك الحافظ أبو زرعة فإنه ذكر النووي عنه أنه قال طرق يريد مسلما لأهل البدع علينا فيجدون السبيل بأن يقولوا إذا احتج عليهم بحديث ليس هذا في الصحيح قال سعيد بن عمرو راوي ذلك عن أبي زرعة فلما رجعت إلى نيسابور ذكرت لمسلم إنكار أبي زرعة فقال مسلم إنما قلت هو صحيح قال سعيد وقدم مسلم بعد ذلك الري فبلغني أنه خرج