عليه وآله وسلم فسأل صلى الله عليه و سلم الصحابة فقالوا له نعم فصلى الركعتين اللتين سها عنهما وحديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وآله سلم صلى العصر فسلم على ثلاث ثم دخل صلى الله عليه و سلم منزله فجاء الخرباق وكان في يديه طول فناداه صلى الله عليه و سلم فأخبره بصنعه فخرج صلى الله عليه و سلم وهو غضبان فسأل الناس فأخبروه فأتم صلاته وحديث معاوية بن خديج أن النبي صلى الله عليه و سلم صلى بهم المغرب فسلم من ركعتين ثم انصرف فأدركه طلحة بن عبيد الله فأخبره بصنعه فرجع صلى الله عليه و سلم فأتم صلاته فإن هذه الأحاديث الثلاثة ليس الواقعة فيها واحدة بل سياقها يشعر بتعددها وقد غلط بعضهم فجعل حديث أبي هريرة وعمران ابن حصين قصة واحدة ورام الجمع بينهما على نوع من التعسف الذي نستنكره وسببه الاعتماد على قول من قال إن ذا اليدين اسمه الخرباق وعلى تقدير ثبوت أنه هو فلا مانع أن يقع ذلك له في واقعتين ولا سيما أن في حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه و سلم سلم من ركعتين وفي حديث عمران سلم من ثلاث إلى غير ذلك من الاختلاف المشعر بكونهما واقعتين وكذا حديث معاوية بن خديج ظاهر أنها قصة ثالثة لأنه ذكر أنها المغرب وأن المنبه على السهو طلحة بن عبيد الله
ومثال الثاني حديث علي بن رباح قال سمعت فضالة بن عبيد يقول أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو بخيبر بقلادة وفيها خرز وذهب وهي من المغنم تباع فأمر صلى الله عليه و سلم بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده ثم قال صلى الله عليه و سلم الذهب بالذهب وزنا بوزن وحديث حنش الصنعاني عن فضالة قال اشتريت يوم خيبر قلادة فيها ذهب باثني عشر دينارا فيها أكثر من اثني عشر دينارا فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم