ومثال ما وقعت فيه العلة في المتن واستلزمت القدح في الإسناد ما يرويه راو بالمعنى الذي ظنه يكون خطأ والمراد بلفظ الحديث غير ذلك فإن ذلك يستلزم القدح في الراوي فيعلل الإسناد
ومثال ما وقعت العلة في المتن دون الإسناد ما ذكره المصنف من أحد الألفاظ الواردة في حديث أنس وهي قوله لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها فإن أصل الحديث في الصحيحين بلفظ البخاري وكانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين ولفظ مسلم في رواية نفي الجهر وفي رواية أخرى نفي القراءة ثم تكلم على تلك الروايات بما يطول ذكره
ولما ذكر زين الدين في منظومته ما أفاده قوله
( وكثر التعليل بالأرسال ... للوصل لا يقوي على اتصال )
( وقد يعلون بنوع قدح ... فسق وغفلة ونوع جرح )
قال مشيرا إلى ذلك وقد يعلون أي أئمة الحديث الحديث بأشياء لست غامضة كالإرسال وفسق الراوي وضعفه وذلك موجود في كتب العلل وقد قدمنا لك أن التعريف للعلة أغلبي ولهذا اشتملت كتب علل الحديث على جمع طرقه ليعرف الرواة الإرسال والوصل والوقف والرفع وبعضهم أي بعض أئمة الحديث هكذا أجمله ابن الصلاح وبينه الزين بأنه أبو يعلي الخليلي كما ذكره المصنف يعل الحديث بما لا يقدح في صحته كإسناد منقطع أقوى من إسناد موصول قال الزين كالحديث الذي وصله الثقةالضابط فأرسله غيره حتى عد ذلك البعض من أنواع المعل ما هو صحيح معل فلا منافاة عنده بين الصحة والإعلال فعلى هذا فإنه يحذف قيد ولا ولا علة من رسم الصحيح كما أن من الحديث ما هو صحيح شاذ كأن المراد عند ذلك البعض فيحذف أيضا قيد ولا شاذ من الرسم وهو مذهب أبي يعلي