فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 889

أنه من قبيل المتصل قال ولذلك قال ابن الصلاح كاد انتهى

قلت إذا كان لا يلزم من القبول الاتصال فلا وجه لكاد بل لا وجه للتأيد بكلام ابن عبد البر على الاتصال على أن في النفس شيئا من قول الحافظ لا تلازم فإن غير المتصل لا يقبل لجواز الانقطاع ونحوه فليتأمل ثم بعد كتب هذا رأيت في حاشية البقاعي فقال إنه يلزم من ذلك أي من قبوله أن يكون متصلا كما ذكرناه ولله الحمد

وادعى أبو عمر الداني القارئ المشهور الحافظ وهو بالدال المهملة نسبة إلى دانية مدنية من مدن الأندلس إجماع أهل النقل على ذلك لكنه اشترط أن يكون معروفا بالرواية عنه نقل هذا عن الداني ابن الصلاح قال الحافظ ابن حجر إنما أخذه الداني من كلام الحاكم ولا شك أن نقله عنه أولى لأنه من أئمة الحديث وقد صنف في علومه وابن الصلاح كثير النقل من كتابه فالعجب كيف نزل عن النقل إلى الداني انتهى قلت ولو نقل كلام الحاكم لكان صريحا فيما ادعاه من الإجماع على الاتصال قلت عبارة الحاكم بلفظها العنعنة التي ليس فيها تدليس متصلة بإجماع أئمة النقل وكذا قال الخطيب إلا أن عبارته بلفظ أهل العلم مجمعون على أن قول المحدث غير المدلس عن فلان صحيح معمول به إذا كان لقيه وسمع منه انتهى وكلامه مثل كلام ابن عبد البر لا مثل كلام الحاكم وقال الزين بعد نقل كلام الداني لكن قد يظهر عدم اتصاله بوجه آخر كما في الإرسال الخفي كما سيأتي فهذا استدراك لكونه قد لا يطرد اتصال الحديث المعنعن وإن جمع الشروط إلا أنه نادر والحمل على الاتصال هو الأصل وما ذكرناه من اشتراط ثبوت اللقاء يبين الراوي ومن عنعن عنه هو مذهب علي بن المديني والبخاري وغيرهما من أئمة أهل العلم وأنكر مسلم في خطبة صحيحه اشتراط ذلك وادعى أنه قول مخترع لم يسبق قائله إليه وأن الشايع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت