فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 889

لا حسن صحيح لأن الاحتجاج فرع عن صحته

فإن قيل يرد عليه أي على هذا الجواب أنه يلزم منه أن يقول أي الترمذي في الحديث الحسن هذا حديث حسن حسن مرتين أحدهما يعني بها الحسن الاصطلاحي والأخرى يعني بها الحسن اللغوي قد عرفت مما سلف أن الإشكال وارد على جمع الوصف للحديث بين صفتي الحسن والصحة وأنه أجاب المصنف بأن المراد بالحسن الاحتجاج به وبالصحة صحة إسناده لو متنه حسن للاحتجاج به وهذا السؤال وارد على انفراد بصفة الحسن أو ليس فيه إشكال ومعلوم أنه لا يريد أن السؤال هذا وارد على محل الإشكال وأنه يريد أنه يلزم أن يقال حديث حسن حسن صحيح واحتمال إرادته هذا تكلف

فالجواب أنه يجوز أن يريدهما أي الحسن اللغوي والاصطلاحي بلفظ واحد كما لو صرح بذلك فقال هذا حديث إسناده والاحتجاج به قد عرفت أن الاحتجاج به ليس معناه اللغوي لأن الحسن الاصطلاحي بعض أنواع الحسن اللغوي قد ينازع في هذا ويقال بينهما عموم وخصوص من وجه لوجود الحسن اللغوي في الموضوع ووجود الحسن الاصطلاحي فيما كان في لفظه غرابة واجتماعها فيما حسن إسناده وفيما تميل النفس إليه ولا يأباه القلب وليس الحسن مشتركا بينهما أن يعبر به عن كلا معنييه وهو اختيار الأصحاب يريد الزيدية وعبر ذلك هنا وفيما سلف وقدمنا رأيه في هذا في لفظ مولي في حديث من كنت مولاه فعلى مولاه أخرجه جماعة من أئمة الحديث منهم أحمد والحاكم من حديث ابن عباس وابن أبي شيبة وأحمد من حديث ابن عباس عن بريدة وأحمد وابن ماجه عن البراء والطبراني وابن جرير وأبو نعيم عن جندع الأنصاري وابن قانع عن حبشي بن جنادة وأخرجه أئمة لا يأتي علهم العد عن جماعة من الصحابة وقد عده أئمة من المتواتر وهذا بحث أصولي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت