فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 889

ليس فيه لفظ قادحة بل لفظه كما قدمنا بعضه وتمامه ( وأن لا يكون شاذا ولا معللا ) وأما الزين فإنه زاد وصف العلة بالقادحة في رسمه فكأن المصنف أراد أن هذا الرسم مجموع رسميهما وإن ذكر أحدهما ما لم يذكره الآخر لكن عرفت أن الرسم على اصطلاح المحدثين إذ هذه الكتب ألف في بيان اصطلاح وعرفت أنهم يشترطون في الصحيح السلامة من العلة مطلقا فزيادة القادحة في وصف العلة زيادة قادحة في صحة الرسم على أصلهم فحذف ابن الصلاح لها هو الصواب وإثبات الشيخ زين الدين لها صير رسمه على اصطلاح الفقهاء وهو بصدد بيان اصطلاح المحدثين نعم قال ابن الصلاح في بيان فوائد قيود حده إنه احترز عما فيه علة قادحة يريد أنه وقع الاحتراز عن هذا بقوله ( معللا ) ومراده قادحة على رأي المحدثين وإن لم تكن قادحة عند الفقهاء بدليل أنه مثل في النوع الثامن عشر في بحث المعلل بأمثلة يقدح بها المحدثون ولا يقدح بها الفقهاء وسيأتي وبهذا تعرف أن وصفه للعلة بالقادحة عند بيان القيود وإهمالها في الرسم بيان منه لما عليه المحدثون فإن العلة تقدح عندهم في صحة الحديث وإن لم تقدح عند غيرهم فحذف وصفها بالقادحة في الرسم لأن ألفاظه إنما يؤتى بها للاحتراز والجمع والمنع فلو أتى بقيد القادحة في الرسم لحمل رسمه على اصطلاح الفقهاء فإنه يحترز به عن العلة التي ليست بقادحة عندهم وأتى به في بيان فوائد القيود وصفا كاشفا لا تحترز به عن شيء وبه تعرف أن وصف العلة بالقادحة عند الفقهاء احتراز عن علة لا يقدح بها وأن وصفها في لسان المحدثين إنما هو للكشف لا للاحتراز

وقلنا في نظمنا للنخبة في رسم الصحيح

( وهو بنقل العدل ذي التمام ... في ضبط ما يروى عن الأعلام )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت