فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 889

فإذا كان كذلك فلم صنع البخاري فيه هذا الصنيع فقال والبخاري قد يفعل ذلك لكون الحديث معروفا من جهة الثقات عن الشخص الذي علقه عنه أو لكونه ذكره في موضع آخر من كتابه متصلا قلت هذا العذر يوهم أن قول البخاري وقال هشام غير متصل وأنه أخرج البخاري حديث هشام بن عمار متصلا في كتابه في موضع آخر وهو خلاف ما هو بصدد تقريره ولغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع قال الحافظ زين الدين مقررا لكلام ابن الصلاح والحديث أي حديث هشام بن عمار متصل من طرق طريق هشان وغيره فهو يرد قول من قال إنه غير متصل إلا أنه لا يخفي أن ابن حزم قال هو غير متصل عند البخاري ولم يتعرض طريقه نعم قوله توكل ما فيه فموضوع يشمل حديث هشام إلا أن يقال تقد كلامه عليه بخصوصه يخصصه عن العموم اللاحق قال أبو بكر الإسماعيلي في المستخرج على البخاري حدثنا الحسن وهو ابن سفيان النسوي الإمام قال ثنا هشام بن عمار فذكره فهذا اتصال بالاتفاق برجال البخاري وقال أبو أيوب الطبراني في مسند الشاميين حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد ثنا هشام بن عار انتهى كلام الزين قال المصنف والصحيح صحة الحديث أي حديث هشام بن عمار بلا ريب لما عرفت من ثبوت اتصاله ولكن دلالته على التحريم أي تحريم الملاهي ظنية معارضة أما كونها ظنية فلأنه ذمهم باستحلال مجموع أشياء بعضها أي استحلال بعضها كفر وهو استحلال الخمر أي عده حلالا لأنه رد لما علم من ضرورة الدين فالكفر من هذه الجهة والذم بمجموع أمور لا يستلزم القطع على تحريم كل واحد منها لجواز أن يذم الكافر الفاسق بأفعال بعضها مكروه مثاله قوله ( خذوه فغلوه إلى قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين ) يريدوا الحض على طعام المسكين ليس بواجب ولك أن تقول إنه يجب ويراد به إطعامه لسد رمقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت