فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 889

التعديل الصريح فليس بشيء لأن التعديل الصريح للمبهم المجهول ليس بشيء

وشذ ابن حزم فلم يقبل شيئا من تعليقات الصحيح وتراجمه سواء أوردها بصيغة الجزم أو غيرها ولعل وجه ما ذهب إليه هو ما قدمناه قريبا من عدم قبول الجمهور لمسألة التعديل على الإبهام فالأولى عدم قبول تعليق من التزم الصحة

ولما كان في صحيح البخاري ما ليس بصحيح قطعا احتاج المصنف أن يذكر ما قاله ابن الصلاح في التلفيق بين ما قاله البخاري وبين ما وجد في كتابه فقال وحمل ابن الصلاح قول البخاري ما أدخلت في كتابي الجماع إلا ما صح وقول الأئمة في الحكم بصحته أي صحة كتابه على مقاصد الكتاب وموضوعه ومتون الأبواب دون التراجم ونحوها وقد تقدم هذا وأما الحافظ ابن حجر فصرح في مقدمة شرح البخاري المسماة هداية الساري بأن جميع تعاليقه بجزم أو تمريض غير صحيحة عنده أي عند البخاري يعني على شرطه وإن كان يمكن تصحيح بعضها على شرط غيره إلا أن يسند أي البخاري المعلق أي الحديث الذي علقه مرة ويعلقه أخرى ويكون تعليقه المرة الأخرى اختصارا

قلت اعمل أن المصنف رحمه الله تعالى أجمل ما نقله عن مقدمة الفتح وبيانه أنه قسم في المقدمة تعليقات البخاري إلى قسمين

الأول المعلق بصيغة الجزم ثم قسمة إلى صحيح على شرطه وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله إلا أن يسند المعلق وهذا في الحقيقة معلق صورة عنده لا حقيقة وإلى حسن تقوم به الحجة وإلى ضعيف بسبب انقطاع يسير الثاني ما علقه بصيغة التمريض فإنه قسمه إلى خمسة أقسام صحيح على شرطه صحيح على شرط غيره جزما لا إمكانا كما قاله المصنف حسن ضعيف غير منجبر ضعيف منجبر فهذه خمسة أقسام

إذا عرفت هذا عرفت أن تعاليق البخاري لا يتم الحكم على المروي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت