فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 889

مسلم اجتمعت فيهم الشروط المعتبرة ولم يثبت عند البخاري ذلك فيهم وكذا فيما أخرجه البخاري من حديث عكرمة عن ابن عباس واسحق بن محمد القروي وغيرهما مما احتج به البخاري ولم يحتج به مسلم انتهى بمعناه وهو مبني على أن شرطهما رواتهماكما سلف

ولكنه لا يخفي بعد هذا كله أن جعل شرطهما ما ذكر من أحد الأربعة الأقوال إنما هو تظنن وتخمين من العلماء أنه شرط لهما إذ لم يأت عنهما تصريح ما شرطاه نعم مسلم قد أبان في مقدمة صحيحه من يخرج عنه حديثه كما عرفت

ثم بقي بحث في تعقب الشيخ تقي الدين على الحاكم حيث يقول على شرطهما فيقول فيه فلان لم يخرج له البخاري وذلك أن ترك البخاري التخريج عن شخص ليس دليلا على أنه ليس على شرطه عند الحكم فإن الحاكم قائل بأن شرطهما على ما قدمناه عنه بلفظه وأشرنا غليه قريبا فتصريحه بشرطهما عنده يدل على أنه لا يقول بأن شرطها رواتهما وبما صرح به من شرطهما ينبغي أن يتعقب كلام ابن دقيق العيد في تعقبه للحاكم بأن فلانا لم يخرج له البخاري مثلا وذلك لأن عدم إخراج البخاري عن فلان ليس دليلا أنه ليس على شرطه عند الحاكم بل كل من وجدت فيه الصفات التي ذكرها الحاكم وجعلها شرط رواة الشيخين فهو على شرطهما وإن لم يخرجا عنه فإذا أريد الانتقاد على الحاكم إذا قال على شرطهما ثم وجدنا فيه رجلا لم يخرجا عنه نظرنا في صفات ذلك الرجل هل هو جامع لما ذكره الحاكم من الصفات في شرط رواتهما فلا اعتراض عليه بأنه لم يخرج له الشيخان مثلا فالمعتبر وجود الشرط في الراوي لا وجوده عندهما أو عند أحدهما

وبعد هذا تعرف أن قوله في خطبة المستدرك قد احتج بمثلها أي مثل رواتها في صفاتهم التي ذكرها وقد يكونون هم أنفسهم أو من اتصف بصفاتهم إذ ذلك هو المعتبر عنده لا أن شرطهما عنده وجود الراوي في كتابيهما كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت