فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 889

الثالثة مما قيل إنه شرط الشيخين ما أفاده قوله وقال النووي إن المراد بقولهم أي أئمة الحديث على تشرطهما أن يكون رجال إسناده في كتابيهما لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما قال زين الدين وقد أخذ أي النووي هذا من ابن الصلاح فإنه لما ذكر كتاب المستدرك للحاكم قال إنه أودعه ما رآه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما إلى آخر كلامه وهو قوله أو على شرط البخاري وحده أو على مسلم وحده وعلى هذا الذي ذكره ابن الصلاح عمل الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد فإنه ينقل عن الحاكم تصحيحه لحديث على شرط البخاري مثلا أي يقول بعد إخراجه في المستدرك على شطر البخاري ثم يعترض الشيخ تقي الدين عليه على الحاكم بأن فيه أي الحديث الذي صححه الحاكم على شرط البخاري مثلا فلانا ولم يخرج له البخاري وكذلك فعل الذهبي في مختصر المستدرك فدل هذا منه ومن الشيخ تقي الدين أنهما جعلا شرط البخاري ومسلم وجود رجال الإسناد في كتابيهما وأن شرطهما هو روايتهما عن الراوي في كتابيهما كما قاله النووي وتبعهم الحافظ ابن حجر فقال في النخبة وشرحها والمراد به أي شرطهما رواتهما مع باقي شروط الصحيح وليس ذلك منهم أي من ابن الصلاح والنووي وابن دقيق العيد والذهبي بجيد أي جعلهم شرط الشيخين ما ذكر غير جيد فإن الحاكم صرح في خطبة كتابه المستدرك بخلاف ما فهموه عنه فقال وأنا أستعين بالله تعالى على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما فقوله بمثلها أي بمثل رواتها لا أنهم أنفسهم وحينئذ فلا يصح جعل شرطهما ما ذكره ابن الصلاح ومن تبعه إذا كان مستندهم هو صنيع الحاكم في المستدرك فإن كلامه في الخطبة لا يوافق ما قالوه

قلت ولكنه يبقى الإشكال في قول الحاكم على شرطهما ولم يخرجاه فإنه قد أثبت لهما شرطا في الرواة فلينظر ما أراد بقوله على شرطهما فإنه غير مبين ولا معلوم ووجود من ليس من رواتها في حديث يقول فيه على شرطهما دليل على أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت