أنه أتى بطبقاته الثلاث في كتابه على ما ذكر ورتبه في كتابه وبينه في تقسيمه وطرح الرابعة كما نص عليه
قلت وهي التي تأتي في عبارته بقوله وكذلك من الغالب على حديثه المنكر أو الغلط أمسكنا أيضا عن حديثه
والحاكم لم يذكر إلا ثلاث طبقات كما عرفت فالحاكم تأول أنه إنما أراد أن يفرد لكل طبقة كتابا ويأتي بأحاديثها خاصة مفردة وليس ذلك مراده بل إنما أراد ما ظهر في تأليفه وبأن من غرضه أن يجمع ذلك على الأبواب ويأتي بأحاديث الطبقتين فيبتدئ بالأولى ثم يأتي بالثانية على طريق الاستشهاد والاتباع حتى يستوفي جميع الأقسام الثلاثة
ويحتمل أن يكون أراد بالطبقات الثلاث الحفاظ ثم الذين يلونهم والثالثة هي التي طرحها وكذلك علل الأحاديث التي ذكرها ووعد أنه يأتي بها وقد جاء بها في مواضعها من الأبواب من اختلافهم في الأسانيد كالإرسال والإسناد والزيادة والنقص وذكر تصاحيف المصحفين وهذا يدل على استيفائه غرضه في تأليفه وإدخاله في كتابه كل ماوعد به
قال القاضي وقد فاوضت في تأويلي هذا ورأيي من يفهم هذا الباب فما رأيت منصفا إلا صوبه وبان له ما ذكرت وهو ظاهر لمن تأمل الكتاب وطالع الأبواب انتهى
قلت قد اضطرب العلماء في فهم مراد مسلم فلننقل لفظه ولنبين ما يفهمه
قال مسلم في مقدمة صحيحه إنه يقسم الرواة على ثلاث طبقات من الناس