فَيُوجِبُ الإِقْبَالَ وَالْخِطَابَا * بِغَايَةِ الْخُضُوعِ وَالتَّطْلاَبَا
لِلْعَوْنِ فِي كُلِّ مُهِمٍّ يَقْصِدُ * وَقِسْ عَلَيْهِ كُلَّ مَا قَدْ يَرِدُ) [1]
159 -للحال والماضي لها انتقال * وتارة يهزها استقبال [2]
القاعدة: (السابعة والثلاثون) : (من شأن العرب التعبير عن الماضي بالمضارع لإفادة تصوير الحال الواقع عند حدوث الحدث) :
160 -وهكذا التعبير بالمضارع * عن غيره، والعكس من مضارع
161 -ولا يكون ذا لغير نكتةِ * جليلة دقيقة خفيةِ
القاعدة: (الثامنة والثلاثون) : (من شأن العرب أن تعبر بالماضي عن المستقبل تنبيهًا على تحقق الوقوع) :
162 -تنزيل غيرِ واقع كواقع * والعكس كالماضي وكالمضارع [3]
163 -كثُر في الوعد وفي الوعيد [4] * لنكتة التهويل والتهديد
164 -ونكتة التحقيق للمواعدي [5] * كأنه قد لاح لِلْمُشَاهِدِي
(1) -هذه الأبيات الخمسة التي قوَّست عليها للحافظ السيوطي في آخر: (المسند إليه) من: (ألفية البيان) (ص:33/ 34 - مع: طرة العلامة محنض بابا) بخط شيخنا ومجيزنا العلامة الأصولي محمد سعيد بن بدي.
(2) -وفيه إيماء إلى قول عروة بن حزام:
وإنّي لتعروني لذكراكِ رعدة ٌ* لها بين جسمي والعظامِ دبيبُ
وما هوَ إلاّ أن أراها فجاءة ً* فَأُبْهَتُ حتى مَا أَكَادُ أُجِيبُ
(3) -وإن شئت قلت:
تنزيل غيرِ واقع كواقع *وروده يحلو إلى المسامع
(4) -دائمًا الوعد والوعيد يعبَّر عن أحدهما بالماضي، ويعبَّر عن الآخر بالمضارع لتحقق الوقوع، مثل قوله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر) (سورة الكوثر، رقم الآية:1) ، أي: سنعطيك مستقبلًا، وقوله تعالى: (أتى أمر الله) أي: يأتي، وقوله: (ونفخ في الصور) أي: سينفخ، لأن الوعد والوعيد محققا الوقوع، وقد أشار إلى هذا السيوطي في: (ألفية البيان) (ص:41/ 42 - مع طرة العلامة محنض بابه بن اعبيدالدَّيماني) تحت باب: (أحوال المسند) عند قوله:
وَقَصْدُ الاِسْتِحْضَارِ مِثْلُ مَا أَتَى***فِي غَيْرِ ذَا وَقَدْ تَقَضَّى ضِدَّ تَا
(5) -وقولي: (المواعدي) جمع مَوْعِد، أما: (المواعيد) فإنه جمع مِيعاد.