الصفحة 69 من 229

أ- مضمون النشأة الفرعونية

أ- وباعتبار أن إبليس هو صانع تلك الحضارة فقد جعل أساسها هو موقف التقابل مع الحق والممتد من موقف المعصية الأول بعناصره الأساسية.

1 -الاستكبار الذي تمرد به إبليس علي ربه.

(*) وبعض الأصنام التي عُبدت عند الكعبة كانت موجودة قبل الطوفان واستخرجها رجل اسمه عمرو بن لحي.

2 -فكرة الخلود التي غرر بها إبليس آدم.

3 -الحية التي أعانت إبليس على الوسوسة لآدم.

4 -حواء أو المرأة التي أعانت علي المعصية.

وقد اتفقنا أن موقف المعصية الأول هو الإطار العام لحركة إبليس ويراجع لإثبات هذا المفهوم فصل التماثل بين الغواية والإغواء (131) .

وكان لكل عنصر من هذه العناصر أكبر مساحة في واقع الفرعونية بحيث تشمل هذه العناصر في مجموعها كل المساحة الفرعونية في واقعها وتاريخها وقد بلغ التطابق بين هذه العناصر في موقف المعصية والفرعونية حدًا غاية في الغرابة.

وأهم مثال لذلك كان عندما نطق فرعون نفس عبارة الاستكبار التي نطقها إبليس.

فكما قال إبليس لله رب العالمين (أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) (132) قال فرعون في موسى (أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ) (133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت