الصفحة 219 من 229

أين القصة في تاريخ من يدعون حساب كم أكلوا من الثوم والبصل والفجل في بناء الأهرام.

ولا يثبتون قصة يوسف الذي أنقذ أهل مصر من مجاعة السنوات السبع بعد أن نظم تخزين الحبوب والاحتفاظ بالماء حتى جعل مصر ملاذًا لكل البشر الذين يستطيعون الوصول إليها من كل الأمم.

أين القصة في تاريخ من كانوا يعرفون معني القحط فيلقون للنيل بعروس كل عام. في احتفال شيطاني قذر عفن سخيف يحضره كل نسمة.

ومع ذلك لا تجد أثرًا فرعونيًا واحدًا يلمح مجرد تلميح إلي قصة أي من الأنبياء وذلك في الآيات (10 ـ 14) من سورة إبراهيم التي تواجه فرعون وملأه بهذا التاريخ العريض، والقصص الثابتة للأنبياء مع أقوامهم ونتائج الصراع بينهم.

ولعلنا نلاحظ من الآية كثيرة الأنبياء المذكورين وغيرهم ممن لا يعلمهم إلا الله. وإن لهؤلاء الأنبياء آيات بينات وإن صراعًا ثابتًا كان بين هؤلاء الأنبياء وأقوامهم.

وواضح أن نتيجة الصراع كانت هائلة وعميقة بحيث شمل الإهلاك للأقوام والإسكان للمؤمنين.

هذه هي الأسباب الشرعية النافية لحجية علم الآثار.

أما الأسباب الشرعية النافية لعلم الآثار بمنطق العلم ذاته. فأهمها:

أولًا: إن علم الآثار نفسه ـ وذلك باعتراف الأثريين ـ علم الظن والتخمين.

ثانيًا: إن ثمانين أو تسعين في المائة من الآثار لم يُكشف بعد فلا يصبح ما ظهر منها إثباتًا عامًا لتاريخ الأمم السابقة وذلك لتأثير ما يظهر جديدًا علي ما ظهر قديمًا، وتغيير المعرفة المترتبة علي ذلك.

ثالثًا: إن تفسير ما ظهر منها هو نفسه تفسير ظني نظري ليس حقائق نهائية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت