الصفحة 162 من 229

وأفيوري والحجارة الضخمة المنتصبة في منطقة برتياني، التي يمتد بعضها إلي تحت المحيط، آثار ما قبل التاريخ في جزر البحر المتوسط، في الشرق الأوسط، في جنوب شرق آسيا، في كارولينا، والصروح الضخمة تحت سطح البحر الكاريبي، والصروح الضخمة في الولايات المتحدة والأهرامات المتآكلة في الصين.

و الدليل علي أن الأعمال التي كانت من الجن في حال ظهورهم يبقي لها صفة الظهور هو تلك الحادثة التي رواها الإمام مسلم.

أخرج مسلم من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة، قال: (قلت لعبد الله بن مسعود: هل صحب أحد منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجن؟ قال: لا ولكن فقدناه ذات ليلة فقلنا اغتيل أو استطير! فبتنا شر ليلة فلما كان عند السحر إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فذكرنا له، فقال أتاني داعي الجن فأتيتهم فقرأت عليهم، فانطلق فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم) .

ومن هذا الحديث تبين أن الجن إذا عملوا عملًا في حكم كونهم ظاهرين مثل ظهور الجن أمم الرسول لكي يبايعوه، فإن أعمالهم حينئذ تبقي ظاهرة، لأنهم عملوها وهم ظاهرون إذ إن آثارهم بقيت من ورائهم ظاهرة.

ولأجل أن الهرم كان من المفروض أن يكون ظاهرًا وأن الجن محكوم عليهم بالخفاء كان وحي إبليس إلي سوريد، ليكون هو الفاعل البادئ ليكتسب عمله صفة الظهور، وتكون الجن من ورائه ليتحقق له القدرة علي العمل. وهذا هو دور سوريد اكتساب صفة الظهور للفعل.

ولكن الفكرة الأصلية، والفعل الأصلي في بناء الهرم هي عند إبليس لتحقيق عنصر من عناصر المضاهاة مع أفعال الله.

وليس أدل علي ارتباط بناء الأهرام بالطوفان من وجود عدة حُفر عميقة بجانب الهرم بناؤها من نفس بناء الهرم، وفي كل حُفرة من هذه الحُفر مركب ضخم أطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت