كان الشيخ رجلا عابدا ربانيا، وكان ينهى العرب عن إظهار خلافاتهم الفقهية للأفغان تأليفا للقلوب وقد جلب ذلك عليه نقمة بعض أهل السنة المتعصبين الذين اتهموه بالاستهانة بالسنن والآثار والانحراف عن منهج السلف.
وكان الشيخ ممن ينادي بدمج منهج شيخ الإسلام ابن تيمية ومنهج سيد قطب رحمهما لله، ويقول إن الجهاد في الشرع هو قتال أعداء الله لنصرة الدين، وأما المعاني الأخرى فتأتي تبعا.
وكان ينهى عن الخوض في مسائل التكفير وما إلى ذلك في معسكرات المجاهدين، ويحض الشباب على التركيز على الساحة التي هم فيها ويعدهم بعد ذلك بتحرير المسجد الأقصى، ومن أجل ذلك ساهم في تأسيس حركة حماس الفلسطينية، فكان مصيره أن فجرت سيارته وهو في طريقه لصلاة الجمعة في سنة 1409 (1989) فقتل هو وولداه شهداء إن شاء الله محمد وإبراهيم.
لقد كان أثر الشيخ كبيرا على الشباب العرب خاصة والمسلمين عامة، وترك تراثا كبيرا من المؤلفات القيمة والدروس والخطب المسجلة، فبقيت فكرته في وجوب الجهاد لتحرير أراضي المسلمين المحتلة باقية في عقبه، وفي أفغانستان تلاقحت الأفكار بخروج قيادات الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد المصريين إليها فتكون ما سمي بالتيار الجهادي، وبدأت تتكون معالمه المعروفة.